نشطاء يرفضون ربط عمليات المقاومة باعتداءات الاحتلال
انتقاد واسع لخطاب يحمل الفلسطينيين مسؤولية التصعيد ويتجاهل سياسات الاستيطان والتوسع الإسرائيلي المستمر.

أدان نشطاء بشدة الخطاب السائد الذي يربط عمليات المقاومة الفلسطينية بالاعتداءات التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، معتبرين إياه محاولة لتبرير الجرائم الإسرائيلية المستمرة.
وأشاروا إلى أن هذا الخطاب تتبناه حسابات تُعرف بذباب حركة فتح وشبكة أفيخاي، حيث تروج هذه الجهات لما يسمى بسياسة سد الذرائع كمبرر للأعمال العدوانية ضد المدنيين.
واتهم النشطاء هذه الحسابات بتحمل الفلسطينيين مسؤولية ما يتعرضون له من قتل واستيطان، مما يساهم في تحويل الأنظار عن السياسات الحقيقية للاحتلال المتمثلة في التوسع والضم.
وأكد الناشطون عبر تغريدات متعددة أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين لا تتوقف في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بغض النظر تماماً عن وجود أو غياب عمليات مقاومة فلسطينية في تلك المناطق.
ولفتوا الانتباه إلى الهجوم الأخير على بلدة تل جنوب نابلس، مشيرين إلى جرائم سابقة أبرزها إحراق عائلة دوابشة، كدليل قاطع على أن المشروع الاستيطاني قائم على السيطرة.
وبيّنوا أن هذا المشروع لا يحتاج إلى مبررات أو ذرائع واهية لمواصلة اعتداءاته اليومية، إذ إن جوهره يتمحور حول التوسع الجغرافي والسيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية المحتلة.
واعتبروا أن تكرار تحميل المقاومة مسؤولية التصعيد يأتي بالتزامن مع اتساع رقعة الاستيطان وتصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين، مما يكشف تناقض الرواية الرسمية التي تحاول تبرير العنف.
وشددوا على أن هذا الخطاب يصب بشكل مباشر في خدمة الرواية الإسرائيلية، ويحاول طمس الحقائق المتعلقة بسياسات الاحتلال اليومية التي تستهدف الشعب الفلسطيني وممتلكاته وحقوقه الأساسية.
وأوضحوا أن الدعوات إلى سد الذرائع تواجه رفضاً متزايداً لأنها تتجاهل واقع الاحتلال القاسي، وتختزل أسباب التصعيد في الفعل الفلسطيني فقط بينما تستمر السياسات الإسرائيلية دون انقطاع.



