الاحتلال يعتقل الصحفية سعاد الخواجة بعد تهديدات السلطة
قوات الاحتلال داهمت منزلها في نعلين واعتقلت الصحفية إثر انتقاداتها لشبكة أفيخاي ودور الأجهزة الأمنية.

أعلنت مصادر محلية اعتقال قوات الاحتلال الصحفيّة سعاد الخواجة، يوم الاثنين، عقب مداهمة منزل عائلتها في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله، وذلك في خطوة تأتي بعد تصاعد التهديدات الموجهة إليها من قبل أجهزة سلطة رام الله.
وأفادت المصادر بأن القوات اقتحمت المنزل خلال ساعات الفجر، حيث أجرت عمليات تفتيش دقيقة وتخريباً لمحتوياته، قبل أن تقوم باعتقال الصحفية واقتيادها إلى جهة غير معلومة حتى هذه اللحظة.
ويُذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد أفرجت عن الخواجة في مايو الماضي بعد فترة من الاعتقال الإداري، لتعيد اعتقالها مجدداً اليوم إثر تعرضها لحملة تهديدات واسعة النطاق من قبل سلطة رام الله.
وأتت هذه التهديدات على خلفية المواقف الصريحة التي اتخذتها الصحفية من القضايا الفلسطينية الداخلية، وتحديداً رفضها القاطع لشبكة أفيخاي وما يرتبط بها من أدوار مشبوهة للسلطة وعلاقاتها معهم.
وتعرف سعاد الخواجة بنشاطها الإعلامي المميز وانتقادها المستمر والمستمر لدور أجهزة السلطة الفلسطينية في إدارة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعمها المباشر وغير المباشر لشبكة أفيخاي المثيرة للجدل.
ويشار إلى أن الصحفية قد تعرضت لعدة حالات اعتقال سابقة من قبل أجهزة السلطة نفسها، مما يعكس حجم الضغط الأمني والسياسي الذي تتعرض له بسبب مواقفها النقدية اللاذعة.
وانتقدت الخواجة بشدة سياسات أجهزة السلطة المتعلقة بملف الاعتقال السياسي، وهو الأمر الذي فتح موجة جديدة من التحريضات الإعلامية والشعبية تجاهها في الأوساط الرسمية والشعبية.
وأدى هذا التحريض المتصاعد إلى تسريع عملية اعتقالها من قبل قوات الاحتلال بعد أيام قليلة فقط من ظهور تلك الموجة، في سياق يبدو متناسقاً مع الضغوط السابقة عليها.
وتؤكد المصادر أن الاعتقال الجديد يأتي تتويجاً لسلسلة من المضايقات والتهديدات التي استهدفت الصحفية بسبب جرأتها في كشف الحقائق ونقد الأداء الرسمي للسلطة وشبكاتها.


