غضب فلسطيني من تناقضات بشارة بحبح وتلاعبه بمشاعر الغزيين
ناشطون يدينون محاولات فرض وصاية على المفاوضات ويعتبرون دوره قناة اتصال منتهية الصلاحية لا تخدم المصلحة الوطنية.

أدان ناشطون ومواطنون في قطاع غزة التصريحات المتناقضة للأكاديمي الفلسطيني الأمريكي بشارة بحبح، معتبرين إياها تدخلاً سافراً في مسار المفاوضات يمس كرامة الشعب وتضحياته.
وأجمع محللون على وصف بحبح بأنه ظاهرة صوتية أفرزتها الحرب، يتعمد اللعب بمشاعر المواطنين المكلومين والتلاعب بآمالهم دون الاعتماد على أي دور رسمي أو حقيقي في المشهد الحالي.
وأوضح متابعون أن الدور الفعلي للمدعو بحبح انتهى منذ أكثر من عام ونصف، إذ لم يكن يوماً طرفاً أصيلاً في المباحثات الأساسية بل اقتصر عمله على قناة اتصال مؤقتة.
وذكرت المصادر أن تلك القناة انقطعت تماماً مع تغير المعطيات الميدانية والسياسية، رغم إصرار بحبح على الظهور بمظهر المطلع والوسيط وممارسة ما يُعرف بالبلطجة الإعلامية.
وأثار التسييس الفج والتناقض الجذري في تصريحاته حنق الشارع، حيث ثبت عدم استناده إلى معلومات حقيقية وسعيه خلف صياغة العناوين لإبقاء الأضواء مسلطة عليه فقط.
واستشهد الناشطون بتصريحين متناقضين لم يفصل بينهما سوى أسبوعين، إذ قال قبل فترة: “أهلنا في غزة، المؤشرات إيجابية جدًا، ويمكن القول إن التفاهمات الأساسية أُنجزت”.
ثم انقلبت النبرة تماماً ليصرح متفاخراً: “قلت لحركة حماس عليكم الاختيار: إما سلاحكم وإما شعب غزة”، في تماهٍ واضح مع الطروحات الإسرائيلية الرامية لفرض الاستسلام.
ورأى الناشطون أن هذا الأسلوب يعكس سقوطاً سياسياً، حيث يبيع آمالاً كاذبة ثم يحمل المقاومة مسؤولية المعاناة ويطالب بنزع سلاحها كأجندة فشل الاحتلال في فرضها ميدانياً.
ودعا صحفيون ونشطاء بحبح للكف عن إطلاق التصريحات المسيسة والتوقف الفوري عن اللعب بمشاعر أهالي القطاع الذين يعيشون تحت وطأة إبادة مستمرة ولا يحتملون تجارة الوهم.
وشدد المتابعون على أن كرامة الشعب الفلسطيني وإرثه المقاوم ليسا مادة للمقايضة، وأن محاولات فرض إملاءات تخدم الاحتلال تحت غطاء حرص مزعوم هي مكشوفة وساقطة.


