الهباش يبرر وجود عصابات غزة ويرفض إدانتها
مستشار عباس يدافع عن فصائل مسلحة عميلة للاحتلال ويزعم انعدام القانون في القطاع.

أدانت مصادر فلسطينية تصريحات محمود الهباش، مستشار رئيس سلطة رام الله وقاضي القضاة، الذي دافع علناً عن العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام عناصرها دون إدانة لجرائمهم.
ورفض الهباش، في ظهور إعلامي على منصة تابعة لشبكة إسرائيلية، نفي وجود علاقات عضوية بين سلطته ومرتزقة تلك العصابات، زاعماً أنه لا يوجد قانون في القطاع يحكم الظواهر بمعيار واحد.
وحاول الهباش التهرب من الإجابة الصريحة بتحويل الحديث إلى التحريض ضد فصائل المقاومة، واصفاً حركة حماس بأنها أكبر ميليشيا، مدعياً أن انتشار الميليشيات يجعل كل شيء متوقعاً في ظل الظروف الراهنة.
وأكد الهباش رداً على سؤال حول التواصل مع قيادات العصابات العميلة، أن الجميع فلسطينيون ولا يتم إغلاق الباب أمام أي منهم، مشدداً على عدم قطع العلاقة مع أي فرد من أبناء الشعب الفلسطيني.
وادعى المسؤول الفلسطيني أن إنهاء ظاهرة الميليشيات يكون فقط بعودة السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد، متناسياً الدور الرسمي المزعوم لبعض هذه المجموعات التي أعلنت ولاءها لقيادته سابقاً.
وبرر الهباش عدم إدانته لمرتزقة العصابات بالقول إنهم أولاد الشعب، وأن الانفلات الأمني يمنع لوم من حمل السلاح للدفاع عن نفسه، رافضاً تصنيفهم كجماعات خارجة عن القانون بسبب الفوضى السائدة.
وكشفت معطيات سابقة عن تولي ضباط وعناصر من أجهزة سلطة رام الله قيادة عصابات الاحتلال في غزة، لتنفيذ أدوار أمنية واستخبارية مشبوهة داخل المناطق المنكوبة دون أي محاسبة أو مساءلة رسمية.
وتشمل القائمة أسماء لضباط يحملون رتباً عالية ويتقاضون رواتب من الخزينة العامة، مثل اللواء شوقي أبو نصيرة والعميد حميد الصوفي، مما يطرح تساؤلات حول مستوى الاختراق داخل المؤسسة الأمنية الرسمية.
ويثير استمرار صمت القيادة السياسية والأمنية شكوكاً واسعة حول الغطاء السياسي لهذه الأنشطة، فيما تبقى الأسماء المتهمة في مواقعها وتستمر الرواتب في الصرف دون إجراءات تأديبية أو تحقيقات جدية.



