كواليس
عملاء الاحتلال

«المجد الأمني»: وعود المال والسلاح والحماية لم تحفظ مصير من تعاون مع الاحتلال

الرسالة لا تعرض حالةً بعينها ولا اسماً، وتبني تحذيرها على ما تصفه بمآلات سابقة انتهت بالقتل أو بالسجن.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قال موقع «المجد الأمني» إن فتح خطّ تواصل مع مخابرات الاحتلال الإسرائيلي لا يشتري لصاحبه أماناً، محذّراً من قراءة هذا التواصل بوصفه مخرجاً أو ضمانةً لما بعده.

وأوضح الموقع، في رسالةٍ نشرها، أن ما عُرض على متعاونين سابقين من مالٍ أو سلاحٍ أو وعودٍ بالحماية لم يحفظ لأحدٍ منهم مصيره.

وأشار إلى أن طريق بعضهم انتهى بالقتل، وطريق بعضهم الآخر بالسجن، وأن حاجة الاحتلال إلى أدواته هي وحدها ما يحدّد بقاءها.

ولم يرد في الرسالة اسمٌ لشخصٍ بعينه ولا تفصيلٌ لواقعةٍ محدّدة، ولم يصدر تعقيبٌ إسرائيلي عليها حتى لحظة نشرنا.

التحذير موجَّه إلى لحظةٍ سابقة على الوقوع

ما يميّز رسالةً كهذه أنها لا تخاطب من انتهى أمره، بل من لم يبدأ بعد. وهذا يحدّد جمهورها: من يمرّ بضائقةٍ مالية أو بمرضٍ يحتاج تحويلاً أو بتصريحٍ لا يُمنح، فيصله عرضٌ في توقيتٍ محسوب.

والعرض في صورته الأولى لا يبدو تجنيداً. يبدو حلّاً لمشكلةٍ صغيرة ومحدّدة، وهذا بالضبط ما يجعل ردّه أصعب من ردّ طلبٍ مكشوف.

الحماية وعدٌ يملكه واحدٌ وحده

الملاحظة العملية في الرسالة أن الحماية ليست شيئاً يُسلَّم لصاحبه ليحتفظ به، بل التزامٌ يبقى في يد الطرف الذي وعد به. فمن يملك منحه يملك سحبه، ولا يوجد مسارٌ يشتكي فيه من سُحب منه.

وأثر ذلك يقع خارج دائرة المعنيّ وحده: العائلة التي يُنسب إليها اسمه تدفع الثمن معه، والحيّ الذي يُذكر فيه يبقى تحت شكٍّ لا يرفعه أحد. ولذلك يُنقَل هذا التحذير هنا منسوباً إلى الجهة التي أصدرته، بوصفه رسالةً وُجّهت لا حكماً على أحدٍ بعينه.