كواليس
عملاء الاحتلال

رئيس شبكات النقل الخاص في غزة يردّ على حملة استهدفته بعد كشفه رسوم إدخال الأدوية

الحملة جاءت بعد أيام من تصريحٍ ذكر مبلغاً محدّداً يُجبى عن كل شحنة، ولم تُقابَل أرقامه برقمٍ مضادّ.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

ردّ رئيس شبكات النقل الخاص في قطاع غزة ناهض شحيبر يوم الأربعاء على حملة استهدفته على منصّات التواصل الاجتماعي، ونفى ما نُسب إليه فيها.

وجاءت الحملة بعد أيام من تصريحات كشف فيها عن رسوم تُجبى مقابل الإذن بإدخال شحنات الأدوية إلى القطاع، وعن احتكار تسهيل حركة البضائع والأفراد.

وعاد في ردّه إلى ملفّ الاحتكار والابتزاز الذي كان قد تحدّث عنه، ولم يتراجع عمّا أورده فيه.

ولم يصدر عن الجهات التي شملها كلامه تعقيب على ما قاله حتى لحظة نشرنا، ولا ما ينفي الأرقام التي أوردها أو يصحّحها.

الحملة التي تلي الرقم لا الرأي

الهجوم على من يعلن رأياً سياسياً مألوف، ويُردّ عليه برأي مثله. أمّا الحملة التي تعقب إعلان رقمٍ محدّد فتقول شيئاً آخر عن موضوعها.

فالرقم يُدحض بأسهل الطرق: بأن يُعرض ما يخالفه. وحين لا يُعرض بديل، وتتوجّه الحملة إلى صاحب الرقم لا إلى الرقم نفسه، يبقى ما أعلنه قائماً على حاله في نظر من يقرأ.

من يخسر حين يصمت العارفون

من يعرف تفاصيل الرسوم والتسهيلات هم من يعملون في هذا القطاع: أصحاب شركات نقل وتجّار ومستوردون، وعددهم محدود ويُعرَفون بأسمائهم.

وحين تُوجَّه الحملة إلى أوّل من تكلّم منهم، تصل الرسالة إلى البقية بلا حاجة إلى توجيهها إليهم. فما يتكرّر بعدها ليس تكذيباً للأرقام، بل غياب أرقام أخرى كان يمكن أن تُعلَن.

والذي يدفع كلفة هذا الصمت هو المشتري في آخر السلسلة: من يسأل عن سعر دواء أو عن سبب تأخّر شحنة، ولا يجد من يشرح له كيف تكوّن السعر ولا أين تأخّرت الشحنة.