كواليس
تقارير

السلطة غاضبة من تصريحات معاوية المصري وتهدّد الصحفي المستضيف

تصاعد غضب السلطة الفلسطينية من كشف عضو المجلس التشريعي السابق ملفات الفساد والتنسيق الأمني، ما دفعها لشن حملة تحريض ضد الصحفي سامر خويرة مستضيف البرنامج.

آ
آلاء عامر
دقيقتا قراءة

حالة من الغضب تتصاعد داخل أروقة السلطة الفلسطينية بعد حلقة بودكاست خرج فيها معاوية المصري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الأول، وكشف فيها ملفات الفساد داخل السلطة، ما دفع الأخيرة لتهديد الصحفي المستضيف سامر خويرة.

وفتح المصري النار على السلطة بعد أن انتقد المصري استمرار التنسيق الأمني في ظل الاحتلال، واصفا أوسلو بـ" الاتفاق المفروض" واعتبره تنازلا عن 78% من فلسطين وتفريطا بالحقوق الوطنية، كاشفا عن قيوده أيضا على التعيينات الأمنية، أبرزها ضرورة موافقة الاحتلال على تعيين أفراد في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وكشف المصري عن آليات صرف رواتب الأجهزة الأمنية، التي كانت تسلّم، في بعض الحالات، إلى مسؤولي الأجهزة من دون كشوف واضحة بأسماء المستفيدين، دون اعتماد نظام مصرفي يحول الرواتب مباشرة إلى أصحابها، بما يحد من احتمالات التلاعب.

وفضح أداء السلطة في مجال الحريات العامة، مؤكدا قمع السلطة للتحركات الساعية إلى إحداث تغيير سياسي أو مجتمعي.

ويرى المصري أن السلطة أخفقت في بناء نظام سياسي قائم على التحرر والمساءلة وسيادة القانون، مشيرا إلى أن الفساد والمحسوبية أضعفا القيم الاجتماعية والوطنية التي تميز بها المجتمع الفلسطيني، فيما تقدمت المصالح الشخصية والامتيازات المالية داخل السلطة على المصلحة العامة.

وروى المصري تفاصيل قضية شحنة قمح بلغت 25 ألف طن، واستوردت من رومانيا، وكانت ملوثة إشعاعيا وغير صالحة حتى للاستخدام علفا للحيوانات، الأمر الذي دفعه لمتابعة القضية داخل المجلس، ما أدى إلى تعرضه للضرب على أيدي أشخاص مرتبطين بأعضاء في المجلس وحراسهم.

وحول بيان العشرين، الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 1999، والذي وقعه أعضاء في المجلس التشريعي وشخصيات فلسطينية من بينهم الراحل عبد الستار قاسم، وانتقد أداء السلطة والفساد في مؤسساتها، الأمر الذي أثار غضبا واسعا في السلطة ودفعهم لتهديد عدة شخصيات فيما تعرض المصري حينها لعملية إطلاق نار أصابت قدمه، بعد عودته إلى منزله عقب إحدى جلسات المجلس التشريعي التي شهدت نقاشا بشأن البيان.

وذكر المصري أن ملف المصالحة لم يكن قرارا فلسطينيا خالصا، مستذكرا تصريح رئيس الوزراء الفلسطيني الراحل أحمد قريع الذي قال إن القرار ليس فلسطينيا خالصا.

ورأى المصري أن السابع من أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة، مشيرا إلى أن الظروف الراهنة لن تستمر إلى الأبد، وأن التمسك بالحقوق والهوية الوطنية سيبقيان أساسا لأي تغيير مستقبلي.

السلطة غاضبة

وشنت السلطة حملة تحريض وتهديد ستهدفت الصحفي والمذيع سامر خويرة، عقب نشر مقاطع من حلقة برنامج «قدس بودكاست»، التي استضافة معاوية المصري.

وقال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى»، إن الحملة شملت منشورات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت مطالبات باعتقال خويرة وإيذائه ومنعه من ممارسة عمله الصحفي، فيما دعا بعضها إلى إطلاق النار على ركبته، فيما امتدّ التحريض إلى مجموعات ومحادثات تضم أفرادا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وحركة فتح، ما أثار مخاوف لديه على سلامته الشخصية وسلامة أفراد عائلته وممتلكاته.

واعتبر المركز أن التحريض على إيذاء الصحفيين وتهديدهم بسبب عملهم الإعلامي يشكل انتهاكا خطيرا لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، ويسهم في خلق بيئة ترهيب تقوض قدرتهم على أداء مهامهم المهنية بحرية واستقلالية.

ذات صلة

مافيا الكاش.. كيف يتكسب تجار الحرب والاحتلال من أزمة السيولة في غزة؟

عمولات تصل إلى 50% تفرض على المحاصرين لتحويل الأموال الورقية، فيما يحذر رياض السوافيري من تركز السيولة لدى فئة قليلة ويصف وسام عفيفة الظاهرة باستغلال حاجة الجائع.

تقارير

بين الشعوذة والغرق السياسي .. ما الذي حدث مع وزير الأوقاف في السلطة؟

جاء القرار بعد جدل واسع حول فيديو يظهر الوزير وهو يضع سبحته في الماء، فيما ثمّن رئيس الوزراء محمد مصطفى جهود الوزير السابق خلال فترة توليه المنصب.

تقارير

أمجد أبو كوش يشنّ هجوما على الرجوب بعد رفضه تأجيل الاستحقاق الانتخابي

هاجم عضو شبكة أفيخاي أمين السر بعد رفضه تأجيل انتخابات 28 نوفمبر ونفيه التوريث، مطالباً بالاكتفاء بملف الرياضة وسط انقسام داخلي.

تقارير

استطلاع: 54% يشككون بنزاهة الانتخابات التشريعية و59% يجهلون موعدها

مدير مركز أوراد نادر سعيد: النقاش الانتخابي محصور في النخب، وإلغاء انتخابات 2021 أبقى أجيالاً خارج التجربة.

الجبهة الداخلية