بين الشعوذة والغرق السياسي .. ما الذي حدث مع وزير الأوقاف في السلطة؟
جاء القرار بعد جدل واسع حول فيديو يظهر الوزير وهو يضع سبحته في الماء، فيما ثمّن رئيس الوزراء محمد مصطفى جهود الوزير السابق خلال فترة توليه المنصب.

لم يكن إقدام وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، محمد نجم على الاستقالة كفيلا بطي صفحة طويلة من الشعوذة الدينية وتاريخا من الدجل السياسي في عهد السلطة، فالمسبحة التي أسقطها في كأس الماء ووثقت بمقطع فيديو أشعل جدلا واسعا ليفتح تساؤلا مشروعة، لن تجيب عنها السلطة في أي حال سوى بإعلانها قبول استقالة نجم وتثمين جهوده.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بمقطع فيديو متداول، يظهر فيه وزير الأوقاف الفلسطيني وهو يضع سبحته داخل كوب من الماء، ثم يطلب من طفلة شرب الماء بعد إخراج السبحة منه، ما أثار موجة من الاستياء والسخرية بين المتفاعلين.
وفي هذا السياق، أعلن مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، استقالة وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، فيما قبل رئيس الوزراء محمد مصطفى، الطلب مثمنا جهود الوزير خلال الفترة السابقة، متمنيا له دوام الصحة والتوفيق.
وأما عن تصرف نجم الذي دخل في الشعوذة السياسية، فإنما يكشف عن مدى الإسفاف في تصرفات الشخصيات الرسمية لدى السلطة في الأماكن العامة، ومدى انسجام الممارسات الشخصية مع موقع المسؤول الذي يتولى إدارة مؤسسة دينية حكومية، فضلا عن سرعة قبول الاستقالة التي أظهرت أن "المسبحة والماء" لا علاقة لها بالإطاحة بنجم في الوقت الذي تتراكم ملفات فساد وزراء وقيادات بالسلطة لعقود دون محاسبة.
يذكر أن محمد مصطفى محمد نجم من الشخصيات الدينية والأكاديمية الفلسطينية، حاصل على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، وشغل سابقاً منصب نائب مفتي فلسطين، إلى جانب توليه عمادة كلية الشريعة في جامعة الأزهر بمدينة غزة. وتولى نجم منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية، التي تشكلت في مارس/ آذار 2024.

