كواليس
الجبهة الداخلية

انتقاد استعراضات مسؤولي رام الله في موسم الزيتون

ناشطون يسخرون من الحضور الإعلامي للسلطة مقابل غياب الحماية الفعلية للمزارعين.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثار حضور مسؤولين في سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية خلال فعاليات قطف الزيتون موجة انتقادات واسعة، وسط اتهامات بالاكتفاء بالظهور الإعلامي أمام الكاميرات بينما تغيب الحماية الفعلية عن المزارعين عند تعرضهم لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتداول ناشطون صوراً لمسؤولين يشاركون في الفعاليات بحضور أمني وإعلامي كثيف، معتبرين أن هذه المشاهد لا تعكس واقع المزارعين الذين يواجهون اعتداءات متكررة على أراضيهم وأشجارهم وممتلكاتهم من دون أن يجدوا حماية ملموسة من الأجهزة التابعة للسلطة.

وانتقدت ردود الفعل تحويل الموسم إلى مناسبة للاستعراض السياسي عبر تنظيم جولات تصويرية، مؤكدةً أنّ المزارع الفلسطيني لا يحتاج لصورة مسؤول يقطف حبات زيتون، بل يحتاج لحماية أرضه ومنع اقتحامها أو الاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته أثناء العمل.

وأشار المغردون إلى أن قيمة الموسم لا تقاس بالمظاهر الاحتفالية، بل بقدرة المواطنين على الوصول لأراضيهم دون تهديد، وهو أمر يقع تحت عاتق السلطة التي تتحدث عن دعم الصمود بينما يواجه المواطنون الاعتداءات بأنفسهم ويغادر المسؤولون بعد التصوير.

وتشمل الاعتداءات منع الوصول للأراضي وقطع الأشجار وإحراقها وسرقة المحاصيل وتخريب المعدات والاعتداء الجسدي، مع غياب ترتيبات أمنية تضمن السلامة، مما دفع نشطاء للتساؤل عن أسباب عدم تسجيل وجود مماثل للأجهزة في مناطق الهجمات مقارنة بالحضور المكثف في الفعاليات الإعلامية.

وطالب المغردون السلطة بالانتقال من الخطابات إلى إجراءات عملية تشمل حماية المزارعين وتوثيق الاعتداءات وملاحقة المعتدين، بدلاً من الاكتفاء بجولات موسمية دعائية، مؤكدين أنّ التخلي عن أمن المواطن يكشف تركيز السلطة على إدارة المشهد الإعلامي أكثر من معالجة المخاطر الحقيقية.