كواليس
الجبهة الداخلية

تعيين سفيرة فلسطين بالمجر يثير جدلاً حول المحسوبية

انتقادات تتصاعد لغياب معايير شفافة في اختيار السفراء وتفضيل ذوي النفوذ العائلي على الكفاءات المهنية المستقلة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعاد تعيين بادية أبو ربيع سفيرةً للسلطة لدى المجر تسليط الضوء على ملف المحسوبية في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، وسط تساؤلات واسعة بشأن معايير توزيع المناصب العليا ومدى اعتمادها على الكفاءة بعيداً عن العلاقات.

وقدّمت أبو ربيع أوراق اعتمادها إلى رئيس جمهورية المجر أندراش باكا أمس الثلاثاء، بصفتها سفيرة مفوضة وفوق العادة لدولة فلسطين، في خطوة جاءت لتعيد النقاش حول آليات الاختيار المتبعة داخل مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير.

وتنحدر السفيرة الجديدة من عائلة ذات حضور سياسي بارز، إذ شغل والدها فواز ياسين الحاج حسين مناصب متعددة منها عضوية المجلس المركزي وعمل سفيراً لدى السودان وإدارة مكتب الدراسات التابع للمنظمة في سوريا ووكيلاً في وزارة العمل.

ويأتي هذا التعيين في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للسلطة بشأن تكرار وصول شخصيات ترتبط عائلاتها بتاريخ سياسي أو دبلوماسي إلى مواقع تمثيلية في الخارج، وسط غياب معايير معلنة تفسر أسس اختيار السفراء وآليات المفاضلة بينهم.

ولا يقتصر الجدل على هذه الحالة فقط، إذ شهدت الساحة الدبلوماسية مؤخراً تعيين شخصيات أخرى من عائلات معروفة مثل سعاد صبح سفيرة لدى كولومبيا وهي ابنة السفير السابق أحمد صبح، مما يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص أمام الكفاءات الفلسطينية الأخرى.

وتركز الانتقادات على غياب الشفافية الكافية بشأن المؤهلات المطلوبة والخبرات الدبلوماسية اللازمة، مما يغذي الشبهات بأن القرب من دوائر النفوذ يمنح فرصاً أكبر للوصول للمناصب العليا بدلاً من الاحتكام لمعايير مهنية يمكن للرأي العام التحقق منها.

ويرى منتقدون أن استمرار هذا النمط يعزز صورة المؤسسات كدوائر مغلقة تتداخل فيها الاعتبارات العائلية مع القرارات الإدارية، مطالبين بتوضيح الأسس التي يجري وفقها الاختيار لضمان استناد المناصب الدبلوماسية إلى الاستحقاق لا إلى العلاقات أو القرب من مراكز النفوذ.