كواليس
الجبهة الداخلية

حملة أمنية صارمة في غزة تستهدف تجاراً رفضوا التعامل النقدي

وحدة رادع تعتقل تاجراً متنفذاً لابتزاز المواطنين وفرض التعامل الإلكتروني حصراً.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعلنت مصادر ميدانية عن تنفيذ وحدة رادع التابعة للأجهزة الأمنية حملةً مكثفة ضد كبار التجار الذين امتنعوا عن قبول العملة النقدية، استجابةً لشكاوى الأهالي من سياسات الابتزاز المالي.

وأكدت المصادر أن الحملة جاءت لقطع الطريق على سلوك تخريبي مارسه تجار متنفذون تحولوا إلى مصاصي دماء يقتاتون على جراح الناس ويستغلون حاجة المواطنين للسيولة.

وذكرت المعلومات أن هؤلاء التجار كانوا يرفضون التعامل بالتطبيقات البنكية بداية الحرب، ثم انقلبت الآية ليفرضوا البيع عبر المحافظ الإلكترونية فقط لسحب سيولة المواطنين.

واتخذت الحملة منحىً عملياتياً صارماً تمثل في اعتقال أحد أكبر التجار المتنفذين يوم أمس، بعد إثبات تورطه برفض استلام الكاش وممارسة الضغط على الباعة الصغار والأهالي.

وشددت الجهات الأمنية على عدم وجود غطاء وطني لأي تاجر يحاول المتاجرة بقوت الشارع، معتبرة أن المساس بأمن الناس المالي خط أحمر لا يمكن التساهل معه.

وقوبلت هذه الخطوة بموجة تأييد واسعة عبر منصات التواصل، حيث عبّر المواطنون عن ارتياحهم لإعادة الانضباط للأسواق وتلجم جشع من وصفوهم بتجار الحروب.

وطالب الناشطون بالضرب بيد من حديد على كل من يستغل ظروف العدوان للتلاعب بالعملة، مؤكدين أن حماية الشارع من الفاسدين لا تقل أهمية عن مواجهة الاحتلال.

ووصفت المصادر سلوك هذه الفئة بأنه قرصنة منظمة ضربت شريان الحياة الاقتصادي، مما حوّل الحصول على الاحتياجات الأساسية إلى رحلة استنزاف يومية لإذلال المواطن.

وأوضحت أن هذه الأساليب أدت إلى تفريغ الأسواق من النقد وإرباك الحركة التجارية، مما يجعل إخضاع هؤلاء للقانون ضرورة قصوى لصون كرامة الناس.