انتقادات واسعة لتجاهل أردني اعتداءات المستوطنين في نابلس
معلقون يرون أن الخطاب يحول بوصلة الغضب عن الاحتلال ويخدم سردية تُلقي اللوم على الضحية الفلسطينية بدلاً من الجاني.

أثار الأردني هاشم العامر موجة انتقادات حادة عقب تعليقه على ما جرى في بلدة تل بنابلس، متجاهلاً جرائم المستوطنين التي أودت بحياة أربعة أشقاء فلسطينيين.
وركز المتحدث في تصريحاته على التحذير مما وصفه بخطورة بيانات حركة حماس الداعية للتصدي لجرائم الاحتلال، متجاهلاً جوهر المشهد المتمثل في عنف المستوطنين المستمر.
ووجه سهام خطابه نحو الفلسطينيين بشكل مباشر، فيما رأى متابعون أن هذا النهج يعيد إنتاج رواية تحمل الضحية جرم الجلاد في تماهٍ واضح مع السردية الإسرائيلية.
وسجل الحساب الرسمي مواقف متكررة تُشيطن المقاومة وتصفها بالخطر على الأردن، مقابل استخدام لهجة مخففة تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وأكد معلقون أن اعتبار نداءات التضامن تدخلاً يشطر المجال الشعبي الأردني عن عمقه الطبيعي، مشيرين إلى أن أمن الأردن مرتبط موضوعياً بكبح التوسع الإسرائيلي لا بتأثيم المقاومين.
وحذر محللون من تثبيت سردية تُلقي اللوم على الضحية بدل مساءلة المُعاقب، مؤكدين أن تحويل غضب الجمهور يفرغه من وجهته الصحيحة ويجعل الضحية تخشى الدفاع عن حقوقها.
وشدد النقاد على أن حماية الأردن تكون بتعرية مشروع الاحتلال وليس بتلميعه، معتبرين أن ما عدا ذلك ضجيج يضعف الرواية العربية في معركة عنوانها الحقيقي إنهاء الاحتلال.



