انتقادات واسعة لبنك فلسطين بسبب إغلاق حسابات غزيين تعسفياً
منظمات حقوقية ونقابية تدين ممارسات البنك في حجز أموال عائلات الشهداء والأسرى دون مسوغات قضائية واضحة.

أدانت جهات حقوقية ونقابية ممارسات بنك فلسطين في إغلاق حسابات مئات المواطنين الغزيين وحجز أموالهم بناءً على تعليمات أمنية أو فحوصات غير قضائية، مما أثر بشكل مباشر على عائلات الشهداء والأسرى والأيتام.
وأكدت الكشوفات المنشورة عبر منصة إخبارية أن الإجراءات طالت آلاف الحسابات دون وجود أي مبرر يتعلق بالجرائم المالية أو الاتجار بالحرب، بل استهدفت أشخاصاً لهم علاقات قرابة بعيدة مع عناصر المقاومة.
وطالبت مصادر حقوقية بفتح تحقيق حول إغلاق حساب صحفي جريح يعيل أسرته وأيتام صديقه الشهيد، معتبرة أن المصادرة التعسفية للأموال البسيطة تمثل جريمة أخلاقية ووطنية تستوجب المساءلة الفورية.
وشدد رامي عبده رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على ضرورة مراقبة فرق جمع المعلومات التابعة للبنك، محذراً من أن التجسس على خصوصيات المواطنين يفتح الباب أمام مخاطر أمنية جسيمة تهدد المجتمع.
وقال الصحفي محمد الزعانين إنه تعرض لاستجواب أمني دقيق عند محاولته إعادة تفعيل حسابه المغلق، حيث سُئل عن وجهات التحويل وقيم المبالغ، قبل إبلاغه برفض الطلب نهائياً رغم التزامه بالشروط المعلنة.
واعتبر محمد الدريملي أمين سر نقابة الاقتصاديين الفلسطينيين أن هذه الإجراءات تعكس خضوع البنك لضغوط سياسية وأمنية إسرائيلية وأمريكية، نظراً لارتباط القطاع المصرفي بالمنظومة الاقتصادية الإسرائيلية عبر اتفاق باريس.
وأوضح الدريملي أن أقساماً داخل البنك تعمل تحت مسميات احترازية تقوم بالتحقق من أنشطة العملاء دون معايير قانونية شفافة، مشيراً إلى أن الضغط الإعلامي دفع البنك لمراجعة بعض القرارات مؤخراً.
ودعا النقابي إلى إخضاع جميع الإجراءات المصرفية لمعايير قانونية واضحة تحمي حقوق المودعين، منتقداً محاولات البنك تبرير سياساته عبر نشطاء مدفوعي الأجر لترويج رواية الوقوع تحت أوامر خارجية.



