احتكار التوريد وقيود الاحتلال يتسببان في أزمة غاز خانقة بغزة
ارتفاع الأسعار وطول فترات الانتظار نتيجة انخفاض الكميات الواردة وسيطرة شركة واحدة على السوق المحلية

كشف مصدر مطلع عن أن الأزمة الخانقة لغاز الطهي في قطاع غزة تعود بشكل رئيسي إلى الانخفاض الحاد في كميات الغاز الواردة، مقترناً بقيود الاحتلال واحتكار شركة محمد محسن الخزندار لعملية التوريد بالكامل.
وأوضح المصدر أن القطاع استقبل خلال شهر يونيو الماضي ستين وشاحنتين من الغاز فقط، وهو رقم يقل كثيراً عما يقارب ضعف هذا العدد الذي دخل القطاع خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.
وبين أن الحاجة الفعلية لسكان غزة تبلغ نحو عشر شاحنات يومياً، أي ما يعادل مئتين وخمسين شاحنة شهرياً، لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.
وأشار إلى أن تراجع معدلات التوريد أدى إلى إطالة فترات انتظار المواطنين للحصول على حصصهم، حيث بلغت مدة الدورة السابعة للتوزيع ثمانية وسبعين يوماً بينما وصلت التاسعة إلى تسعة وتسعين.
وذكر أن أسعار الغاز المورد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، إذ ارتفع سعر الطن لدى الشركة المحتكرة من خمسة آلاف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين شيكلاً إلى سبعة آلاف وخمسمائة شيكل.
ولفت إلى أن الشركة تحقق أرباحاً إضافية من كل طن يورد، عبر حصولها على خمسين أسطوانة سعة اثني عشر كيلوغراماً عن كل شاحنة تدخل لتباع لاحقاً في السوق السوداء.
وذكر أن عدد الأسر المسجلة في نظام التوزيع ارتفع بنحو ستة وعشرين ألف أسرة ليصل المجموع إلى خمسمئة وستة آلاف، مما زاد الضغط على الخدمة رغم عدم كونه السبب الرئيس.
وأكد المصدر أن إنهاء هذه الأزمة يتطلب زيادة فورية لكميات الغاز الواردة وضمان انتظام دخول الشاحنات ومعالجة ملف الأسعار وآليات التوزيع بما يضمن وصول المادة للمواطنين بصورة عادلة.


