كادر في فتح: الواسطة تحكم ابتعاث طلبة من غزة إلى كليات الشرطة
الاعتراض ليس على تخرّج من التحقوا، بل على الباب الذي دخلوا منه ومن يعرف طريقه إليه.

قال صالح ساق الله، وهو كادر في حركة فتح، إن الواسطة والمحسوبية تتحكّمان بملفّ ابتعاث الطلبة من قطاع غزة إلى كليات الشرطة.
وأضاف، في منشور علني، أن آلاف الشبّان حُرموا من هذه الفرصة لأنهم لا يملكون واسطة توصلهم إليها.
ووجّه تهنئته إلى من تخرّج أبناؤهم من تلك الكليات، لكنه طالبهم في الوقت نفسه بمراعاة مشاعر من بقي خارج القائمة.
ولم يصدر تعقيب رسمي على ما قاله، ولا بيان يوضّح المعايير التي جرى على أساسها اختيار المبتعَثين حتى لحظة نشرنا.
المنحة بابٌ ضيّق لا مقعد دراسي وحسب
الابتعاث إلى كلية شرطة ليس التحاقاً بجامعة تُفتح أبوابها لمن استوفى معدّلاً. هو باب ضيّق محدود العدد، ينتهي بوظيفة ورتبة وراتب، ولذلك يُقاس بمن يدخله لا بمن يتخرّج منه.
وحين يكون العدد محدوداً والطلب بالآلاف، تصير المعايير المعلنة هي كل ما يملكه من لا يعرف أحداً. وغيابُها لا يعني أن الفرصة ضاعت من الجميع، بل أنها ذهبت إلى من يعرف الطريق إليها.
أثرٌ يمتدّ إلى ما بعد سنة الابتعاث
قطاع فقد فيه الشابّ الجامعة والوظيفة والسفر معاً، تصير فيه المنحة الخارجية واحداً من المخارج القليلة الباقية. وإغلاق هذا الباب أمام من لا واسطة له لا يؤجّل خطّته سنة، بل يُخرجه من المسار كلّه.
والأثر الثاني أبعد من الأفراد: جهازٌ يُختار المبتعَثون إليه على هذا الأساس يبدأ من علاقة معطوبة مع الناس قبل أن يبدأ عمله، لأن من حُرم يعرف لماذا حُرم.


