124.2 مليون شيكل حصيلة مكوس السجائر المحلية في خمسة أشهر
الرقم يخصّ باباً تجبيه سلطة رام الله بنفسها لا تنتظره من جهة أخرى، وهذا ما يجعله مقياساً لقدرتها على التحصيل حين تتعطّل التحويلات.

بلغت حصيلة المكوس المفروضة على السجائر المنتَجة محلياً نحو 124.2 مليون شيكل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وفق بيانات رسمية عن إيرادات سلطة رام الله.
ويقع هذا البند ضمن الإيرادات التي تُجبى من السوق المحلية مباشرة، إلى جانب أبواب أخرى من بينها القيمة المضافة والدخل.
وتشير البيانات نفسها إلى أن الجباية الضريبية تبقى العمود الأساسي في تمويل الموازنة العامة، في وقتٍ تتواصل فيه أزمة مالية تُصرَف فيها الرواتب منقوصة.
ولم يصدر تعقيب رسمي يوضّح أوجه إنفاق هذه الحصيلة حتى لحظة نشرنا.
إيرادٌ لا يمرّ بيد ثالثة
معظم ما تحصّله سلطة رام الله من مال يمرّ عبر المقاصّة، أي عبر جهة أخرى تجبيه ثم تحوّله وقد تحجزه. أما مكوس السجائر فتُجبى في الداخل ولا تحتاج موافقة أحد.
ومعنى ذلك أن هذا الباب يقيس شيئاً مختلفاً عن بقيّة الإيرادات: لا يقيس ما يُسمح لها بأخذه، بل يقيس ما تستطيع تحصيله بنفسها من سوق يعيش الحصار والانكماش.
ما يصل من هذا الرقم إلى بيت الموظّف
الأزمة المالية لا تُقاس بالموازنة بل بما يصل إلى البيت في نهاية الشهر. والموظّف الذي يتسلّم راتباً منقوصاً يقرأ الرقم سؤالاً لا خبراً: إن كانت الجباية المحلية وحدها تبلغ هذا الحجم في خمسة أشهر، فأين تذهب؟
والسؤال يزداد إلحاحاً لأن هذا الباب من الإيراد يجري تحصيله من المستهلك مباشرة، أي من الجيب نفسه الذي ينتظر الراتب.
وغياب بيان تفصيلي عن أوجه الإنفاق يترك المسافة بين الرقمين — ما يُجبى وما يُصرف — مساحةً مفتوحة للتقدير، وهي المساحة التي تتكرّر فيها الاتهامات كلّما تأخّر راتب.


