ميدل إيست آي: السابع من أكتوبر نقطة تحوّل غيّرت المشهد الفلسطيني والإقليمي
القراءة البريطانية تقيس الأثر بما تغيّر في المنطقة بعد الحدث، لا بما جرى في يومه الواحد.

رأى موقع «ميدل إيست آي» البريطاني أن عملية السابع من أكتوبر 2023، المعروفة باسم طوفان الأقصى، غيّرت ملامح المشهد داخل فلسطين وفي محيطها الإقليمي معاً.
وقال إن فصائل المقاومة بقيت في صلب هذا المشهد رغم حرب الإبادة التي شُنّت على قطاع غزة منذ ذلك اليوم.
وعدّ الموقع ذلك اليوم نقطة تحوّل في مسار القضية الفلسطينية، لا حادثة منفصلة تُقرأ بمعزل عمّا سبقها وما تلاها.
لماذا تُقاس نقطة التحوّل بما بعدها
الحدث المفرد يُقاس بحصيلته في يومه: كم وقع وكم استمرّ. أمّا نقطة التحوّل فلا تُقاس هكذا، لأن مادّتها هي ما تغيّر في السنوات التي تلتها.
وهذا ما يجعل القراءة الصادرة بعد قرابة 3 سنوات مختلفة عن القراءات التي صدرت في الأسابيع الأولى: الأولى تملك أن ترى ما استقرّ، والثانية كانت تصف ما يتحرّك أمامها.
القضية التي عادت إلى الطاولة
قبل ذلك التاريخ كانت المسارات الإقليمية تتقدّم بوصف القضية الفلسطينية ملفّاً مؤجَّلاً يُبحث لاحقاً. وما جرى بعده أعادها بنداً حاضراً في كل تفاوض إقليمي، سواءٌ قُصد إدراجها أم فُرض.
والفارق عملي لا رمزي: الملفّ المؤجَّل لا مواعيد له ولا ضامنين، والملفّ الحاضر على الطاولة يُبحث بمواعيد وأطراف والتزامات تُسجَّل.
ما يقع تحت الخريطة
القراءة التي تصف مشهداً إقليمياً تعمل على مستوى الدول والمسارات والاتفاقات، وهذا المستوى لا يُظهر ما تحته: البيت الذي هُدم، والعائلة التي تنقّلت بين مكان ومكان، والمريض الذي انقطع دواؤه.
فإعادة تشكيل المشهد تُقاس على الخريطة، وكلفتها تُدفع في مكان لا تظهر فيه الخرائط. وقراءة كهذه تصف ما استقرّ ولا تقرّر ما سيأتي، فهي مؤشّر على كيف يُنظر إلى الحدث اليوم لا حكمٌ على نتيجته.


