مصادر: حسابات سرّية مرتبطة بمسؤولين في سلطة رام الله تحظى بحماية إسرائيلية
المعلومات تتحدّث عن حسابات موزّعة حول العالم ارتبط بعضها ببنك لئومي، ولا وثائق معروضة علناً ولا تعقيب من أي طرف.

أفادت مصادر مطلعة بأن دولة الاحتلال توفّر ملاذاً آمناً لكبار المتورّطين في الفساد داخل سلطة رام الله، من خلال حماية حسابات سرّية مرتبطة ببعضهم في أكثر من دولة.
وأشارت إلى أن من بين تلك الحسابات ما سبق أن ارتبط ببنك لئومي الإسرائيلي.
وأضافت أن الاحتلال ليس طرفاً بعيداً عن منظومة الفساد التي نشأت داخل السلطة، بل أسهم في نشوئها واستمرارها.
ولم يصدر عن سلطة رام الله ولا عن البنك المذكور تعقيب على هذه المعلومات حتى لحظة نشرنا. والمصادر التي أوردتها لم تُعلن هويتها، ولم تُعرض وثائق تسندها.
الفساد حين يصير ورقةً بيد الخصم
المال الذي يُخرَج من بابه المشروع يحتاج مكاناً يُحفظ فيه لا يُسأل عنه صاحبه. ومن يوفّر هذا المكان لا يقدّم خدمة مجّانية، بل يحصل في مقابلها على معرفةٍ بمن أودع وكم أودع ومتى.
وهذه المعرفة هي الورقة: لا تُستعمل بالضرورة، ويكفي أن تكون موجودة. فصاحب الحساب يعرف أن ما يحميه اليوم يمكن أن يُكشف غداً، ويقرّر على هذا الأساس.
وبهذا لا يعود الفساد شأناً داخلياً يُعالَج بالمحاسبة، بل يصير موقعاً في معادلة مع طرفٍ خارجي.
أين يظهر ذلك في المال العام
الأثر لا يُقاس بالمبلغ الغائب وحده، بل بالقرار الذي يُتّخذ تحت وطأة الورقة. من كان ملفّه محفوظاً عند طرفٍ آخر لا يفاوض ذلك الطرف من موقع متكافئ، وهو نفسه من يوقّع على ما يخصّ الرواتب والضرائب والخدمات.
وموظّف القطاع العام الذي يتقاضى نصف راتبه، والمريض الذي ينتظر تحويلة، لا يريان هذه الحسابات ولا يعرفان بها. لكنهما يقفان في آخر السلسلة التي تبدأ منها.
ولا جهة قضائية أعلنت تحقيقاً في هذه الحسابات حتى الآن، وهو ما يبقيها في باب الإفادة التي تُنقل بتحفّظها لا الواقعة المثبتة.


