كواليس
الجبهة الداخلية

أزمة المياه تقود التصعيد الأردني ضد إسرائيل

عمان ترفض الابتزاز الإسرائيلي وتطلب إخراج مصالحها المائية من سيطرة تل أبيب عبر ثلاث محطات رئيسية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أرجعت مصادر متابعة تصاعد اللهجة الأردنية تجاه الاحتلال إلى خلافات مائية حادة، معتبرة أن غضب عمان ينبع من محاولات ابتزاز إسرائيلية تستهدف موارد المملكة الحيوية في هذا القطاع الاستراتيجي.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الأجواء السابقة لخطاب العاهل الأردني عبد الله الثاني في الأمم المتحدة كانت تنذر بأزمة عميقة مع تل أبيب، خاصة مع انتقاداته الحادة لحكومة اليمين الإسرائيلية.

وبرز هذا المنحى التصعيدي قبل أسبوعين من الاجتماعات الأممية خلال القمة الأردنية الفرنسية في باريس، والتي توجت باتفاقية دفاعية وخطاب للرئيس ماكرون داعم للموقف الأردني بشأن غزة والضفة ولبنان.

وتزامن ذلك مع إعلان وزير الخارجية أيمن الصفدي استمرار سياسة كشف الجرائم الإسرائيلية، واصفاً الحكومة الإسرائيلية بأنها تتحدى القوانين الدولية وتعبث بأمن المنطقة، وهو ما أكده في منشور لاحق على منصة إكس.

ويتساءل مراقبون عن أسباب تحول الموقف الأردني من الصمت النسبي إلى التحدي العلني، مرجحين أن الدبلوماسية الأردنية تخوض معركة سياسية مع ائتلاف نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية للتأثير في المسار دون تحفظ.

وأبلغت عمان باريس بعدم إمكانية التعايش مع حكومة نتنياهو الحالية، بينما خففت حدة الخطاب الملكي قليلاً لتعكس حجم الاحتقان، مع توجيه رسائل للغرب حول تهديد الأمن القومي الأردني شمال المملكة.

ويعبر خبير المياه دريد المحاسنة عن عدم الثقة بإسرائيل في الملف المائي، مشيراً إلى إحباط أردني من محاولة نتنياهو ربط توقيع بروتوكول الحصص المائية بلقاء المرجعية الدينية قبل عامين، مما دفع لرفض الطلب.

واتجه الأردن لتفعيل مشروع الناقل الوطني لتجنب الابتزاز، ورغم دعم أمريكي محتمل بمليار دولار، ترى عمان أنه غير كافٍ لإخراج ثلاث محطات مائية رئيسية تشمل اليرموك ومنابع لبنان وحقوق الأغوار من السيطرة الإسرائيلية.