كواليس
الجبهة الداخلية

عباس يدعو واشنطن لاستئناف الحوار وينفي تقصير السلطة في الإصلاحات

الرئيس الفلسطيني يؤكد استكمال تعديل المناهج ووقف رواتب الأسرى استعداداً للانتخابات المقبلة رغم منع الوفد من دخول نيويورك.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

دعا رئيس سلطة رام الله محمود عباس، اليوم الاثنين، الإدارة الأميركية إلى استئناف الحوار المباشر، مؤكداً تنفيذ جميع الإصلاحات المتعهد بها أمام المجتمع الدولي رغم منع وفده من حضور اجتماعات الأمم المتحدة.

وأوضح عباس في خطاب مسجل أمام الجمعية العامة أن قيادته أوفت بالتزاماتها المتعلقة بنبذ العنف والتمسك بالعمل السياسي، مطالباً واشنطن بالعودة للاحترام المتبادل والعمل مع المجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين.

ورفض الرئيس الفلسطيني المبررات الأميركية لمنع تأشيرات الدخول، معتبراً أنها تتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية، ومؤكداً أن اللجوء للمحاكم الدولية خيار سلمي.

واستعرض المتحدث تفاصيل برنامج الإصلاح الوطني الذي شمل تعزيز حوكمة المؤسسات والمالية العامة والشفافية، بالإضافة إلى إنشاء نظام وطني موحد للحماية الاجتماعية يعتمد على الحاجة الفعلية للمستفيدين.

وأكد الحصول على تدقيق دولي مستقل يثبت سلامة الإجراءات المتخذة، في مسعى واضح لإظهار الالتزام بالمعايير المطلوبة دولياً، رغم استمرار القيود المفروضة على قيادة السلطة الفلسطينية.

وتناول الخطاب تعديل النظام التعليمي وتطوير المناهج بالتعاون مع منظمة اليونسكو، مشيراً إلى أن التغييرات تهدف لتعزيز قيم السلام والتسامح واحترام الآخر مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

وأعلن المضي في تجديد المؤسسات الفلسطينية عبر إجراء انتخابات المجالس المحلية والاتحاد العام لطلبة فلسطين، والاستعداد لتنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل.

وجدد التزام السلطة برفض الاعتداء على المدنيين ومكافحة ما وصفه بالإرهاب والتطرف، مؤكداً استمرار خيار التسوية السياسية وإقامة دولة ديمقراطية منزوعة السلاح تعيش بأمن بجانب إسرائيل.

وطرح تصوراً للدولة الفلسطينية المستقبلية التي تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، في تأكيد جديد على الترتيبات السياسية والأمنية التي تعرضها القيادة ضمن مساعيها للحصول على الاعتراف الدولي.

وبقيت واشنطن متمسكة بإجراءات منع التأشيرات متهمة السلطة بعدم التنفيذ، بينما جمع خطاب عباس بين الاعتراض على العقوبات وتأكيد الالتزام بمسار الإصلاحات والتفاوض المستمر.