كواليس
المليشيات

أزمات مالية ومعيشية تعجل بانهيار الميليشيات الموالية للاحتلال في غزة

تتداعى أركان العصابات المأجورة بسبب قطع الرواتب وسوء المعاملة، وسط حسم سياسي لفك تشكيلاتها وسحب سلاحها.

خ
خالد أبو عرفة
دقيقة قراءة

تشهد التشكيلات المسلحة التابعة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة انهياراً متسارعاً، نتيجة تراكم الأزمات المعيشية والضغوط الأمنية التي فرضتها عليها الجهات المشغلة لها مؤخراً.

وتعاني عناصر هذه المجموعات من سخط واسع النطاق، بعد أن عمدت أجهزة المخابرات الصهيونية إلى وقف صرف رواتبهم وحجب مستحقاتهم المالية بشكل غير منتظم منذ عدة أشهر مضت.

وانكشف زيف الوعود السابقة المقدمة لهذه العناصر، حيث يعيشون ظروفاً مزرية تعكس درجة الازدراء التي يعاملهم بها مشغلوهم، داخل مواقع تفتقر لأدنى شروط الحياة الكريمة والإنسانية.

وتحولت المزايا المالية الموعودة إلى سراب، إذ يواجه المنتسبون لهذه التشكيلات جوعاً شديداً نتيجة امتناع الداعمين عن تمويلهم، مما جعلهم أدوات مستنفدة الصلاحية بلا قيمة فعلية.

ويُجبر هؤلاء الأفراد وعائلاتهم على السكن في مدارس مدمرة ومهجورة، وسط بيئة مليئة بالجريمة والمخدرات، بينما تتواصل عمليات القصف والتدمير حول أماكن تواجدهم بشكل يومي ومستمر.

وكشفت صحف عبرية أن قادة جيش الاحتلال يعتبرون هؤلاء العناصر مجرد «كلاب أثر» بشرية، يُستخدمون لاستكشاف الأنفاق والمباني المفخخة قبل دخول الجنود الإسرائيليين لضمان سلامتهم الشخصية.

وتزامن هذا الوضع مع اتفاق القاهرة الذي حسم بند فك ميليشيا المنسي وسحب سلاحها، مما سبب ذعراً بين صفوف العملاء ودفع بعضهم لمحاولات يائسة للبحث عن حماية أمنية جديدة.