اتهام شبكات إلكترونية وتجار بالتواطؤ مع حصار غزة
ناشطون يتهمون أطرافاً داخلية بنشر أكاذيب لتبرير الحصار الإسرائيلي واستغلال الأزمة المعيشية لابتزاز المواطنين.

اتهم نشطاء في قطاع غزة شبكات إلكترونية محسوبة على أطراف في حركة فتح وأبواق الاحتلال بترويج أكاذيب تهدف إلى تحميل الجهات الفلسطينية مسؤولية أزمة البضائع، متجاهلةً الحصار الإسرائيلي المباشر.
وتعتمد هذه الحملات التحريضية على استغلال القرارات التنظيمية المحلية، وتحويلها إلى شائعات ترمي لإلقاء اللوم على أجهزة الأمن والجبهة الداخلية بدلاً من تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحصار.
ورأى الناشطون أن هذا الانخراط في ترويج روايات المنسق الإسرائيلي لا يعد مناكفة سياسية عابرة، بل مشاركة فعلية في العدوان تهدف لصناعة احتقان شعبي يغطي على جرائم الحصار.
وتمتد المؤامرة ميدانياً عبر سلوكيات تجار جشعين يعرفون شعبياً ب «التجار الفجار»، الذين يسارعون لمضاعفة أسعار السلع الغذائية بنسب جنونية بمجرد انتشار شائعات منع دخول الشاحنات.
ويُظهر التطابق بين الأبواق الإعلامية والممارسات الجشعة تحول هؤلاء التجار إلى ذراع اقتصادي مكمل لحرب التجويع، حيث يستغلون الإجراءات الصهيونية كذريعة لابتزاز المواطن واستنزاف مدخرات العائلات.
ولم يقتصر الاستغلال على رفع الأسعار، بل شمل حرباً مالية تمثلت في التضييق على آليات الدفع النقدي وفرض عمولات اقتطاع فاحشة على التحويلات الرقمية لامتصاص آخر مدخرات الفقراء.
ودعا المواطنون الجهات الأمنية إلى الضرب بيد من حديد على كل من يتاجر بقوت الأطفال ويتساوق مع أهداف المحتل الخبيثة، معتبرين أن حماية السلم الأهلي تتطلب ملاحقة حيتان الاحتكار.
وشدد الناشطون على أن هذا التساوق المفضوح بين الذباب الإلكتروني وتجار الدم يرسخ حقيقة خلوع هذه الفئة عن رداء الانتماء الوطني، مطالبين باجتثاث أذرع التضليل الإعلامي المضللة.



