كواليس
المليشيات

وفاة العميل روبين عبود داخل الأراضي المحتلة

القائد السابق للقطاع الأوسط في جيش لبنان الجنوبي يلفظ أنفاسه بعد عزل وتهميش من قبل الاحتلال.

خ
خالد أبو عرفة
دقيقة قراءة

توفي الضابط اللحدي السابق روبين عبود، الذي كان قائداً للقطاع الأوسط في جنوب لبنان، داخل الأراضي المحتلة في الثالث عشر من أكتوبر عام 2026، منهياً حياة اتسمت بالعمالة.

وعاش عبود سنواته الأخيرة في العزل والتهميش من قبل جيش الاحتلال الذي كافأه بالنسيان، لينفق دون أن يدري أحد بخبره كما هو حال غالبية عملاء الاحتلال الذين فقدوا قيمتهم.

وكان العميل الراحل يتقدم جنود الاحتلال ككلب أثر يبحث عن المجاهدين أو القنابل قبل دخول الجنود، ليكون درعاً بشرياً يتلقى أي قنبلة، إذ كانت حياته أرخص من أصغر جندي إسرائيلي.

وعاث عبود فساداً في قرى الجنوب ودمر المنازل خلال فترة خدمته، حيث كان يقدم معلومات استخباراتية للاحتلال الإسرائيلي ضمن مهام التجسس على المقاتلين وأهالي المنطقة.

وانسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو عام 2000، وفرّ أعضاء ما يطلق عليهم جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم إلى الداخل المحتل خوفاً من الاعتقال والقتل بسبب العمالة.

وتأسس هذا الجيش عام 1976 لتنفيذ الأغراض الاستخباراتية، وجاء قرار السحب الإسرائيلي بعد اثنين وعشرين عاماً من الاحتلال المباشر نتيجة الضغوط الداخلية والنجاحات المتزايدة للمقاومة اللبنانية.

وجعلت النجاحات العسكرية الوجود الإسرائيلي في الجنوب مكلفاً للغاية في الأموال والرجال، مما أدى إلى انهيار جيش لبنان الجنوبي بسرعة كبيرة فور إعلان الانسحاب الرسمي من المنطقة.

واضطر العديد من أفراد الجيش السابق إلى النجاة بحياتهم هرباً من انتقام المقاومة وأهالي الجنوب الذين اعتبروا هذا الكيان خائناً ومتواطئاً مع العدو الذي احتل بلادهم لأكثر من عقدين.