كواليس
الجبهة الداخلية

أزمة وقود مستمرة في الضفة رغم وعود هيئة البترول بزيادة التوريد

طوابير طويلة وتوقف محطات عن العمل وسط انتقادات لغياب خطة توزيع واضحة وشفافية في البيانات.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

تتواصل أزمة نقص الوقود في الضفة الغربية للأسبوع الثاني على التوالي، وسط طوابير انتظار طويلة أمام المحطات وتوقف بعضها عن التزويد بسبب نفاد الكميات المتاحة، في مشهد نادر الحدوث لم تشهده المنطقة منذ سنوات عدة.

وأكدت هيئة البترول أنها تضخ نحو ثلاثة ملايين لتر من الوقود يوميًا إلى السوق المحلية، مع وعود رسمية بزيادة هذه الكميات خلال الأيام المقبلة لتخفيف حدة الازدحام وتلبية الطلب المتزايد من قبل المواطنين.

وألقت الهيئة باللوم على معيقات إسرائيلية تعرقل انتظام التوريد، مشيرةً إلى إطالة زمن وصول صهاريج الوقود عبر الحواجز العسكرية، إضافةً إلى حادث مروري قرب نعلين عطل حركة الصهاريج لساعات طويلة.

وأشارت الهيئة أيضًا إلى تأثير أزمة تكدس الشيكل لدى البنوك الفلسطينية نتيجة القيود الإسرائيلية على تحويل فائض العملة، مما أثر سلبًا على ترتيبات استيراد المحروقات وتسديد أثمانها المستحقة للشركات الموردة.

ويرى الباحث الاقتصادي جميل مسيف أن تقديرات الهيئة لا تعكس الاحتياج الفعلي للسوق، موضحًا أن الاستهلاك اليومي يتجاوز 3.5 ملايين لتر، حيث يذهب معظمها للسولار المستخدم في النقل العام والصناعة.

وحمل مسيف الاحتلال المسؤولية الأكبر بسبب احتجاز الأموال، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود خلل في الإدارة المحلية لملف المحروقات، خاصة في العلاقة مع أصحاب المحطات وآليات تنظيم السوق أثناء النقص.

ويلفت المختصون إلى أن تشديد الرقابة على تهريب الوقود من داخل إسرائيل أغلق مسارًا كان يوفر نحو مليون لتر يوميًا، مما عمق العجز في السوق دون توفير بدائل قادرة على سد الفجوة الحالية.

ويدعو مراقبون إلى إدارة أكثر فاعلية للأزمة عبر نشر بيانات دورية عن المخزون ووضع آلية توزيع واضحة تعطي الأولوية للقطاعات الحيوية، مع تعزيز الشفافية للحد من الشائعات التي تزيد الطلب بشكل غير مبرر.