كواليس
عملاء الاحتلال

عائلة أبو معروف في خان يونس تعلن براءتها من أي فعل يخدم أهداف الاحتلال

البيان يرسم حدّاً قبل أن يردّ على واقعة: ما يصدر عن فردٍ لا يُحمَّل على اسمٍ يحمله مئات لا علاقة لهم به.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة

أعلنت عائلة أبو معروف في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في بيان صحفي، براءتها من أي فعلٍ أو سلوك يصدر عن أيٍّ من أفرادها ويكون من شأنه التعاون مع جهةٍ تعمل لخدمة أهداف الاحتلال.

وعدّدت العائلة في بيانها ما تبرّأت منه: الإضرار بأمن الوطن والمواطنين، والمساس بوحدة المجتمع الفلسطيني، والإخلال بالسلم الأهلي، والإساءة إلى تضحيات أبناء الشعب الفلسطيني. وقالت إنها «لن تكون خنجراً في ظهر شعبها».

ولم تُحِل العائلة في بيانها إلى جهةٍ قضائية أو رسمية، ولم يصدر ما يفيد بوجود إجراءٍ قائم في هذا الشأن.

بيانٌ يفصل الفرد عن الاسم

العائلة في القطاع ليست وحدةً قانونية تُساءَل، لكنها وحدةٌ اجتماعية تُعرَف بها. ولذلك حين يُنسب فعلٌ إلى فرد، لا يقف أثره عنده: يُقرأ الاسم كلّه على ضوئه، ويدفع الثمن من لا يعرف بالواقعة أصلاً.

والبيان من هذا النوع أداةٌ لهذا الفصل بالذات. لا يقول إن شيئاً وقع ولا ينفي وقوعه، بل يقول إن ما وقع — إن ثبت — يخصّ صاحبه وحده.

ما يبقى خارج البيان

ما لا يفعله بيان العائلة أهمّ من أن يُغفَل: هو ليس تحقيقاً ولا حكماً، ولا يقوم مقام جهةٍ قضائية تنظر في اتهام وتثبته أو تُسقطه.

وحين يغيب هذا المسار، يبقى الفصل الاجتماعي هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لعائلةٍ تريد أن تحمي من لا ذنب له — وهي وسيلةٌ تحمي الاسم ولا تفصل في الواقعة.