دعوات لمقاطعة شركة فلسطينية لتسويق منتجاتها بالعبرية
ناشطون يرون أن الإعلانات تتعارض مع جهود تعزيز الهوية الوطنية للمنتج المحلي في الأسواق.

أثار ناشطون ومواطنون فلسطينيون استهجاناً واسعاً من قيام شركة جنات الاستثمارية بنشر إعلانات تجارية لمنتجاتها باللغة العبرية، في توقيت تشهد فيه حملات المقاطعة العالمية للبضائع الإسرائيلية رواجاً ملحوظاً.
وأكد الناشطون أن ظهور المنتجات بهذه الطريقة يوهم المستهلك للوهلة الأولى بأنها إسرائيلية المنشأ، إذ لا يتبين الطابع الفلسطيني لها إلا بعد التدقيق العميق في الزاوية السفلية للغلاف حيث يظهر اسم الشركة.
ودعا المواطنون إلى مقاطعة منتجات الشركة بشكل فوري حتى العدول عن هذه الفكرة التسويقية، معتبرين أن هذا النهج يتناقض جوهرياً مع الجهود الشعبية الرامية لتعزيز المنتج الوطني.
وشددوا على أن ترسيخ هوية البضائع الفلسطينية في الأسواق أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل المحاربة المستمرة من قبل الاحتلال ومحاولاته تقييد انتشار المنتج المحلي وإبقائه تابعاً للسوق الإسرائيلية.
وأشاروا إلى أن الشركات العالمية تعيد حالياً حساباتها وسياساتها خشية خسارة المستهلكين نتيجة حملات المقاطعة، مما يجعل تصرف الشركة الفلسطينية خطوة غير مسؤولة في هذا الظرف الدقيق.
وتعمل شركة جنات للاستثمار ومقرها في مدينة الخليل منذ عام 2011، وهي متخصصة في صناعة المسليات ومنتجات الشيبس والبطاطا المقلية والعصائر وفقاً لمعلومات متاحة عبر موسوعة ويكيبيديا.
وأوضحت المصادر أن الشركة تنتج أيضاً أصنافاً من الذرة المنفوشة وتملك علامات تجارية خاصة بها، إلا أن طريقة تسويقها الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً حول مدى التزامها بالهوية الوطنية.
ورأى مراقبون أن الاستهجان الشعبي يعكس وعياً متزايداً بأهمية الدعم الاقتصادي كسلاح مقاومة، مؤكدين أن أي خلل في هذا الجبهات قد يضعف الموقف التفاوضي والشعبي أمام سياسات الاحتلال.


