كواليس
الجبهة الداخلية

مقاضاة ناشط فلسطيني لتعليقه حول الشماتة بالشهداء

استنكار واسع لقرار النيابة العامة بمحاكمة مزيد سقف الحيط واعتباره قدحاً بالسلطة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت أوساط شعبية قرار النيابة العامة التابعة لسلطة رام الله بمقاضاة الناشط الفلسطيني مزيد سقف الحيط، عقب كتابته منشوراً اعتبر فيه أن الشماتة بشهداء المقاومة خيانة وطنية كبرى.

ورأت أجهزة السلطة أن المنشور المذكور يشكل قدحاً وذماً لها، مما دفعها لاتخاذ إجراءات قانونية ضد صاحبه، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين النشطاء والمهتمين.

واستنكر نشطاء سياسيون هذا الإجراء، متسائلين بسخرية عما إذا كان أبناء السلطة يدركون أنهم الأكثر شماتة وتطاولاً على دماء الشهداء، في إشارة واضحة إلى تناقض الخطاب الرسمي مع الممارسات الميدانية.

واعتبر المتابعون أن ما جرى بحق الصحفي ليس حالة استثنائية، بل جزء من نمط متكرر من الاعتقال والملاحقة الذي طال عشرات الصحفيين والناشطين في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية.

واستذكر النشطاء حوادث سابقة وصلت حد القتل، كما حدث مع الناشط نزار بنات الذي تعرض للتعذيب حتى الموت على أيدي عناصر أمنية، دون وجود محاسبة حقيقية للمسؤولين عن تلك الجريمة البشعة.

وأكد سقف الحيط أن السبب الحقيقي لملاحقته هو منشورات نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، مما جعله مطارداً من قبل كافة أجهزة الأمن، بعد أن اعتقل مراراً من بيته أمام أطفاله.

ووثقت تقارير حقوقية مقتل ثلاثة عشر فلسطينياً في الضفة منذ بداية معركة طوفان الأقصى، بينهم أطفال وامرأة، فيما تعتقل الأجهزة أكثر من مئة وخمسين مواطناً رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم.

وتشمل قائمة المعتقلين مقاومين ومطلوبين للاحتلال وطلبة جامعات وأسرى محررين ودعاة وكتاباً، حيث ترفض الأجهزة الأمنية الإفراج عنهم بشكل تعسفي يتجاهل الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم.