ضغوط إقليمية ودولية تسبق إعلان موعد الانتخابات الفلسطينية
مصادر تكشف طلباً سعودياً بعدم ترشح عباس وسط تساؤلات حول عقبة القدس وضمانات النزاهة.

نقلت مصادر مطلعة أن الرياض طلبت من رئيس السلطة محمود عباس الامتناع عن خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، مشيرةً إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن ترتيبات إقليمية ودولية تمس مستقبل القيادة الفلسطينية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التطور واكب إعلان عباس عن إجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لافتةً إلى أن تحديد الموعد جاء أيضًا في ظل ضغوط أمريكية وأوروبية دعت إلى إطلاق مسار انتخابي يمنح مؤسسات السلطة شرعية جديدة.
ووفقًا للمصادر، لم يعد ملف الانتخابات يُنظر إليه باعتباره شأنًا فلسطينيًا داخليًا فقط، بل أصبح جزءًا من ترتيبات سياسية أوسع تتعلق بشكل القيادة الفلسطينية المقبلة ودور السلطة الفلسطينية خلال المرحلة القادمة بعد الحرب على قطاع غزة.
وفي السياق، قال الكاتب السياسي إياد حجار إن قرار إجراء الانتخابات التشريعية بعد نحو عشرين عامًا أعاد ملف الانتخابات إلى واجهة المشهد السياسي الفلسطيني، لكنه يطرح تساؤلًا جوهريًا حول إمكانية إجرائها في القدس المحتلة.
وتساءل حجار عما إذا كانت الظروف الحالية تسمح بتجاوز عقبة الاحتلال للقدس، معتبرًا أن توضيح الأسس التي ستُجرى وفقها الانتخابات من شأنه تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية والإجابة عن كثير من التساؤلات المطروحة حالياً.
من جانبه، رأى المحلل السياسي أحمد طناني أن الإشكالية لا تكمن في إجراء الانتخابات بحد ذاتها، وإنما في السياق السياسي الذي تُطرح فيه، معتبرًا أن العملية قد تتحول إلى وسيلة لإعادة إنتاج النظام السياسي القائم بدلًا من الإصلاح.
وحذر طناني من أن طبيعة المشاركة وآلياتها قد تؤثر في نتائج الانتخابات قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى أن أي عملية انتخابية لا تُبنى على توافق وطني وضمانات حقيقية قد تُفضي إلى تكريس الانقسام.
وبقيت إمكانية إجراء الانتخابات في الضفة وقطاع غزة والقدس التحدي الأكبر أمام تنفيذ المرسوم الرئاسي، في ظل استمرار الحرب على غزة وتساؤلات حول قدرة السلطة على تنظيم انتخابات شاملة تضمن تمثيلًا كاملًا.


