كواليس
الجبهة الداخلية

فضح رواية كاذبة لتبرير جرائم الاحتلال في سلفيت

ناشطون ومختصون يدحضون ادعاءات أمين عابد حول هدوء بروقين ويكشفون خلفيات خروجه من غزة.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أدانت أوساط فلسطينية نشطة الخطيئة الإعلامية الجديدة التي ارتكبها المدعو أمين عابد، عبر تزييف الحقائق التاريخية والميدانية لبلدة بروقين في محافظة سلفيت بالضفة الغربية، متبنياً رواية كاذبة روجها الاحتلال الإسرائيلي بهدف شيطنة الفعل المقاوم وتبرير الهدم والتهجير.

وأكدت المتابعة أن هذه الدعاية المسمومة حاولت تسويق البلدة الصامدة على أنها كانت واحة من الهدوء مع المستوطنين، مدعية أن عمليات الهدم وتجريف الأراضي واقتحام المنازل لم تبدأ إلا بعد عملية فدائية مزعومة نُفذت قبل عام وقتلت فيها مستوطنة وجنينها.

وفند الناشطون هذا الكذب مؤكدين أن بلدة بروقين تعاني من زحف مستوطني «بروخين» و«أريئيل» الصناعية والسكنية منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث صودرت أراضيها وجرفت حقول زيتونها التاريخية قبل أن يولد منفذو العمليات المعاصرون الذين يشير إليهم عابد.

وتابعت التعليقات أن عشرات المنازل ومدرسة البلدة ومسجدها مهددة بإخطارات هدم صهيونية منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وتجري عمليات المداهمة والاختطاف الليلي بانتظام كجزء من سياسة العقاب الجماعي الممنهجة وليس كرد فعل كما يزعم الكاتب المحسوب على المقاومة.

وكشفت المتابعة بالمنطقة أن الحادثة التي استغلها عابد كانت خلفيتها جنائية داخلية بين المستوطنين أنفسهم، واستغلها الاحتلال لإعدام شاب فلسطيني لامتصاص غضب الرأي العام الصهيوني الداخلي، مما ينفي تماماً صلة الفلسطينيين المباشرة بالواقعة كما تم ترويجها.

وقال ناشط آخر من أبناء بلدة بروقين إن القصة ليست كما روجت، مشيراً إلى أن المستوطنة التي قُتلت كانت جريمة بين اليهود نفسهم، وأن البلد تتعرض للمصادرة والهجوم منذ عشرين عاماً دون توقف، متهماً عابد بتبني رواية الاحتلال فقط للتحريض والتبليغ على المقاومة.

ويرى مختصون أن هذا التمادي في تبني روايات جيش الاحتلال ليس مستغرباً بالنظر إلى مسار خروجه الغامض من قطاع غزة في سبتمبر 2024، إذ غادر عبر معبر «كرم أبو سالم» الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة ونُقل مباشرة إلى مطار «رامون» ليتوجه إلى دولة الإمارات.

ويقيم عابد حالياً في مدينة الإمارات الإنسانية بأبو ظبي، حيث تم توظيفه ضمن مشاريع إعلامية ممولة لخدمة خلايا مشبوهة أبرزها منصة «جسور نيوز»، التي تعتبر الذراع الإعلامي الرديف لشبكة أفيخاي أدرعي التحريضية والمتخصصة في ترويج الإشاعات وتبييض صورة المتعاونين.