كواليس
الجبهة الداخلية

فضيحة عبد العاطي تكشف زيف حراك يونيو المشبوه

إعلان براءة العائلة وانسحاب الداعية يفضحان أجندة التحريض المدعومة من الاحتلال

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت مصادر محلية التصريحات التحريضية لعبد الحميد عبد العاطي، أحد أبرز دعاته لحراك 26 يونيو، متهمة إياه بالعمل ضمن شبكة أفيخاي الإسرائيلية لزعزعة الجبهة الداخلية في قطاع غزة والتحريض ضد المقاومة الفلسطينية.

وأكدت المصادر أن وسائل الإعلام العبرية تداولت مقطع فيديو للداعية الهارب إلى مصر، يدعو فيه صراحةً إلى الاقتتال الداخلي وسفك الدماء في الشوارع، في محاولة واضحة لبث الفتنة وضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة.

وبرر عبد العاطي في تسجيله جرائم الاحتلال ووصفها دفاعاً مشروعاً، فيما سخر من تضحيات أهل غزة وطعن في دماء عشرات الآلاف من الشهداء، مقدماً تبريرات لمجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو على مدار عامين.

وعلى إثر هذه الفضائح المتصاعدة، أعلنت الإعلامية نور عبد العاطي شقيقته براءتها الرسمية والعلنية من تصرفاته التخريبية، واصفة البيئة المحيطة به بالمشوهة، لتنهي بذلك أي محاولة منه للاختباء خلف عباءة عائلته المحافظة في جباليا.

وبعدها بأيام أعلن عبد العاطي انسحابه من الحراك المشبوه، مؤكداً عدم تحمله مسؤولية القرارات المستقبلية، في خطوة وصفها القيادي التاريخي في حركة فتح سميح خلف بالتراجع عن مسار لعبة خطيرة تهدد الأمن المجتمعي.

وقال خلف إن عبد العاطي أخرج نفسه من بئر القاذورات الممولة بعد إدراكه خطورة النتائج، مشيراً إلى أن أصحاب هذا التحريض يتحملون مسؤوليات جسيمة عن الفوضى وتغرير النفوس تحت وطأة الحاجة والآلام.

وتكشف الوثائق أن غالبية نشطاء هذه الشبكة يتلقون رواتبهم من مؤسسات السلطة وحركة فتح، ويعملون بالتنسيق مع ميليشيات البلطجة شرق القطاع ومنصات مثل جسور نيوز لنشر الشائعات وإحياء الثارات القديمة.

وتثبت هذه الضربات الأخلاقية المتلاحقة عمق وعي العائلات الفلسطينية وقدرتها على فرز الخونة وعزلهم، مؤكدة أن العبث بالسلم الأهلي ومحاولات إشعال الحرب الأهلية سلوك مرفوض ومحارب مجتمعياً حتى من أقرب المقربين.