فضيحة غدر متبادل تكشف هشاشة ميليشيات الاحتلال شمال غزة
تورط عملاء في اختطاف مواطن وتسليم شريكهم للاحتلال يكشف انهياراً أخلاقياً وداخلياً.

كشفت مصادر محلية عن فضيحة مدوية تورط فيها عملاء مرتبطون بجيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة، مما يؤكد هشاشة هذه الهياكل الأمنية المنحطة أخلاقياً وانعدام الولاء بين أفرادها.
ووقعت الحادثة في السادس من يوليو الجاري، حيث أقدم العميل أشرف المنسي بالتعاون مع سائد حمودة ونجله زهير والمدعو عوني قحمان على اختطاف الشاب عبد الله عليان وتسليمه للمخابرات الإسرائيلية.
وتحول المشهد إلى دراما خيانة حين غدر المنسي وحمودة بشريكهما عوني قحمان، فسلماه جنباً إلى جنب مع المختطف لقوات الاحتلال، مستغلين ذريعة سرقة ممتلكات من مستوطنات الغلاف.
وأكد الناشطون أن هذه الواقعة تجسد المثل الشعبي القائل: «يا حافر جورة السوء، يا واقع فيها»، مؤكدين أنّ من يرتضي الخيانة لا يتوانى عن الغدر بحلفائه وشؤم شركائه في الجريمة.
وتكشف سجلات المدعو سائد حمودة تاريخاً إجرامياً قائماً على السرقة والنهب، قبل ارتمائه للمخابرات الإسرائيلية لرصد المقاومة وملاحقة لجان الإغاثة والسطو على قوافل المساعدات لتعميق المجاعة.
ويرى مختصون أنّ تسليم قحمان يعكس تآكلاً داخلياً واضحاً وافتقاراً للانضباط، حيث أصبحت بيئة هذه العصابات قائمة على الشك والتخوين المتبادل خوفاً من البيع والتصفية الداخلية المستمرة.
وتضع هذه الفضيحة مشروع الاحتلال لتشكيل ميليشيات بديلة أمام طريق مسدود، وسط رفض شعبي عارم وتوثيق حقوقي متصاعد يضمن لهؤلاء العملاء مصيراً محتوماً بالعزلة أو الوقوع في شر أعمالهم.



