اتهام وزير عدل سابق بشن حملة تشويه ضد رموز وطنية لتغطية فضائح
حملة ممنهجة تستهدف البرغوثي بالتزامن مع الذباب الإلكتروني لإلهاء الرأي العام عن ملفات فساد قديمة.

شنّ وزير العدل الأسبق في السلطة الفلسطينية، فريح أبو مدين، حملةً شرسةً وممنهجةً عبر منصات التواصل الاجتماعي، استهدفت أمين عام حركة المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي، في محاولةٍ واضحةٍ لحرف البوصلة وتشويه الرموز الوطنية.
وأكّدت المصادر أنّ هذه الحملة لم تكن معزولةً، بل تساوقت بشكلٍ فاضحٍ مع منصات “الذباب الإلكتروني” التابع للاحتلال والحسابات الصفراء، مما أعاد إلى الواجهة فتح النار على قضايا الفساد المالي والعقاري المرتبطة تاريخيًا باسم الوزير الأسبق.
وجاء هجوم فريح أبو مدين على الدكتور مصطفى البرغوثي مدفوعًا بجرعةٍ عاليةً من الشخصنة والافتراءات المكذوبة، بعيدًا كل البعد عن أدبيات الخلاف السياسي أو النقد العابر، مركزًا على توجيه طعناتٍ سياسيةً وإساءاتٍ رخيصةً تجاوزت المحظور.
وأشارت التحليلات إلى أنّ هذا الاستهداف المباشر يعكس بوضوحٍ مدى انزعاج أقطاب الفساد التقليديين من أي صوتٍ حرٍّ يحظى بإجماعٍ شعبيّ، ويكشف رغبتهم في اغتيال الرموز الوطنية معنويًا لتمرير مشاريع التنسيق الأمني والنهب دون تشويش.
ولم يكن المنشور الوحيد الذي أثار الجدل، إذ ادعى أبو مدين أنّ إغلاق مقر سلطة الأراضي بغزة لمدة خمسة أيام كان بسبب تسريب وثائق بيع أراضي بمواصي خانيونس ورفح، زاعمًا أنّ أصحاب البيوعات طلبوا من النازحين إخلاء أراضيهم.
وكشفت سلطة الأراضي أنّ ادعاء الوزير مضللٌ تمامًا، موضحةً أنّ سبب توقف خدماتها خلال الأيام الماضية كان نتيجة خلل فني عقب تعرض أجهزتها الفنية للسرقة، مشيرةً إلى معالجة هذا الخلل واستئناف عملها بشكل طبيعي بعد ذلك.
ويرى نشطاء أنّ اندفاعة أبو مدين الأخيرة ومهاجمته لكل صوتٍ حرٍّ ينحاز لغزة هي مجرد محاولةٍ لخلط الأوراق وصناعة معارك وهميةً وجانبيةً، يظن أنها قد تشغل الرأي العام عن قضايا سرقة المقدرات المرتبطة باسمه وتاريخه.


