كواليس
الجبهة الداخلية

فشل محاولة استغلال معاناة غزة سياسياً وأمنياً

أثبت وعي الغزيين قدرة المجتمع على تمييز الأجندات المشبوهة ورفض التحركات المدعومة من جهات معادية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت مصادر محلية محاولات استغلال المعاناة الإنسانية في قطاع غزة لأغراض سياسية، مؤكدة أن حراك السادس والعشرين من يونيو فشل في تحقيق أهدافه بسبب الوعي الشعبي الرافض للتضليل.

وأشارت إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية راهنت على الإنهاك النفسي والاقتصادي للسكان، ظناً بأن الضغوط ستفتح باب الغضب الموجه لخدمة أجندات معينة تتجاوز الشعارات المعلنة.

وأكّدت أنّ الظروف الاستثنائية للحرب لم تضعف قدرة الناس على التمييز بين المطالب المشروعة ومحاولات الاستثمار الأمني، حيث كشف الواقع عن عمق الإدراك السياسي لدى أبناء القطاع رغم الكارثة.

ودعت المصادر إلى الانتباه للجهات الداعمة لأي حراك، معتبرة أن الحماس الاستثنائي لمنصات مرتبطة بالدعاية المحتلة يدفع المتابعين للشك في طبيعة المصالح والأهداف الخفية وراء تلك التحركات المفاجئة.

وأوضحت أنّ الذاكرة الجمعية المثقلة بعقود من الحصار والقتل تمنع تقبل أي رواية تقدم الاحتلال كداعم للمعاناة، مما يجعل المجتمع يميز بوضوح بين الحراك الطبيعي والتحركات الموجهة خارجياً.

وختمت بالتأكيد على أن عدم الاستجابة لهذه الدعوات يعكس إصراراً على الحفاظ على التماسك المجتمعي، معتبرةً هذا الموقف انتصاراً للوعي الجمعي ونضجاً سياسياً تراكم عبر سنوات طويلة من المواجهة والتجارب.