غضب عربي عارم يتبع تفاخر إعلامي لبناني بالتطبيع مع الاحتلال
نخب وشعوب تدين انزلاقاً أخلاقياً جديداً وتعتبره انتحاراً وظيفياً يخدم الرواية الصهيونية في ذروة الحرب.

أدانت أوساط عربية واسعة التصريحات الأخيرة للإعلامي اللبناني نديم قطيش، معتبرة إياها مجاهرة علنية بالتطبيع مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي، مما أثار موجة استهجان وغضب شملت المنصات والشاشات الإخبارية المختلفة.
وأكدت المصادر أن هذا الانزلاق الفج قوبل بهجوم لاذع من النخب والشعب، إذ أعاد الحدث تفكيك السيرة الوظيفية لشخص بات يتبنى الرواية الصهيونية كاملة خلال حرب الإبادة على غزة ولبنان، متجاوزاً المحرمات الوطنية والأخلاقية.
وتابعت بأن الغضب تفجر عقب مواقف جديدة عمد فيها قطيش إلى إبراز ما وصفه بالواقعية في نسج العلاقات المباشرة مع الكيان الصهيوني، معلناً بوقاحة أن التحالف مع الاحتلال مسار مستقبلي يتفاخر بالدعوة إليه والعمل ضمن أدواته.
واعتبرت المراقبة هذا التبجح انتحاراً أخلاقياً متعمداً، إذ لم يقتصر الأمر على التنكر لأوجاع الشعب المحاصر، بل امتد لمنح صكوك براءة لآلة القتل الإسرائيلية ومهاجمة قوى المقاومة والدفاع عن الأرض في فلسطين ولبنان.
وأشارت إلى أن هذه الاندفاعة لا تنفصل عن المسار المخزي الذي انتهى بطرده من شبكة سكاي نيوز عربية العام الماضي، حيث ألقي به في سلة المهملات وسحب منصبه كمدير عام بشكل مفاجئ بعد عام واحد فقط من تعيينه.
ولفتت إلى أن ظنه بأن غلوّه في العداء للمقاومة وتبرير الجرائم سيؤمن بقاءه كان خاطئاً، إذ أصبح خطابه التحريضي عبئاً ثقيلاً تجاوز قدرة الشبكة على تحمله، فصدر قرار طرده وإقصائه من الباب الخلفي دون إبداء أسباب.
وسجلت أن تاريخه في تبني البروباغندا العبرية يمتد لسنوات، واظب خلالها على بث السموم الإعلامية والسخرية من تضحيات المواطنين، بما في ذلك تغريدته الشهيرة التي تهكمت فيها على قيمة الصواريخ مقارنة بوجبات الإفطار.
ونوهت بأن هذا الخطاب الانهزامي وجد صدى لدى دوائر الاحتلال، حيث سارع حساب إسرائيل بالعربية التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية للاحتفاء بتصريحاته واعتمادها كبوق ناطق ومساند للرواية العسكرية لتبرير جرائم الاحتلال المستمرة.
وختمت بأن الهجوم المستمر يثبت فشل أدوات غسيل الوعي، إذ لفظ الشارع العربي هذا الخطاب واعتبر صاحبه ظاهرة صوتية مأجورة تقتات على دماء الضحايا، مسجلاً اسمه في قوائم الخيانة الوطنية والتاريخية.


