غضب من استثناء موظفي غزة من تسديد أقساط جامعية بمستحقاتهم
الوزارة تفتح باب الطلبات للضفة فقط وتثير انتقادات حادة حول التمييز في صرف المستحقات المالية المتراكمة

أثارت وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله موجة غضب واسعة بعد قرارها فتح باب تسديد الأقساط الجامعية من المستحقات المالية للموظفين، مع استثناء واضح لموظفي قطاع غزة من الاستفادة من هذه الخدمة الحكومية.
وأعلنت الوزارة بدء استقبال طلبات التسديد اعتباراً من الأربعاء التاسع من سبتمبر وحتى نهاية دوام السبت التاسع عشر من سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين، وذلك لصالح موظفيها وموظفي الوزارات الأخرى.
وشملت الإجراءات منتسبي القوى والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، حيث تتيح لهم تسديد رسوم دراسة الأبناء في مرحلة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس، أو دراسة الموظف نفسه للدراسات العليا بشروط التثبيت.
وألزمت الوزارة المستفيدين بتعبئة الطلبات إلكترونياً وإرفاق الوثائق اللازمة، ثم التوجه شخصياً إلى أقرب مديرية تربية للتوقيع على نموذج التفويض، بينما تكمل الأجهزة الأمنية إجراءاتها عبر المالية العسكرية حصراً.
وأثار حصر الاستفادة بمحافظات الضفة الغربية تساؤلات حادة حول الأساس الذي اعتمدته الوزارة في تحديد الفئات، خاصة أن القرار يتعلق بمستحقات مالية متراكمة وليست منحاً استثنائية تقدمها الحكومة الفلسطينية.
واعتبر موظفون ونشطاء من غزة أن هذا الاستثناء يشكل تمييزاً وظيفياً ومناطقياً صارخاً، متسائلين عن مصير آلاف الموظفين الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة نتيجة الحرب والدمار المستمر.
وطالبت أصوات محسوبة على حركة فتح وزير التربية بتوضيح أسباب استثناء غزة من استخدام تطبيق يابوس، معتبرة أن القرارات الأخيرة تجاوزت حدود المقبول وتمس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وحذر النشطاء من أن استمرار هذه السياسة يعمق الفجوة الإدارية بين شطري الوطن، مما يحول الانقسام الجغرافي إلى واقع دائم ويناقض الحديث المستمر عن ضرورة الحفاظ على وحدة مؤسسات السلطة.



