كواليس
الجبهة الداخلية

اتساع الخلافات العربية مع الإمارات بسبب سياساتها الإقليمية

الجزائر تقطع العلاقات وتغلق الأجواء، فيما تتصاعد التوترات مع الصومال واليمن وليبيا بسبب النفوذ الإماراتي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعلنت الجزائر رسمياً قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، متهمة أبوظبي بأفعال استفزازية وعدائية استنفدت معها كل سبل الحوار والحفاظ على العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الجارين في شمال أفريقيا.

وأمرت الحكومة الجزائرية السفير الإماراتي بمغادرة البلاد خلال مهلة زمنية محددة بلغت أربعاً وعشرين ساعة فقط، كما قررت إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام الطائرات المدنية والعسكرية التابعة للإمارات.

واستثنت القرار الجزائري الرحلات التجارية من الحظر الجوي المفروض، وذلك بشكل مؤقت حتى نهاية العام الحالي، في خطوة تعكس عمق الأزمة الدبلوماسية الحادة التي نشبت مؤخراً بين العاصمتين.

وارتبط هذا الخلاف المتصاعد بعدة ملفات شائكة، أبرزها الموقف الصلب من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، والصراع الدائر حول قضية الصحراء الغربية، والتنافس الواضح على النفوذ في منطقة الساحل الأفريقي.

واتهمت الجزائر سابقاً الإمارات بالتدخل السافر في شؤونها الداخلية ومحاولة زعزعة الاستقرار الإقليمي، بينما تدعم أبوظبي المغرب في ملف الصحراء مقابل دعم الجزائر لجبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال.

وامتدت الخلافات لتشمل اليمن، حيث انكشف الصراع العلني بين أبوظبي والرياض حول مستقبل البلاد، إذ دعمت الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي بينما وقفت السعودية خلف الحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة الانفصاليين.

وتصاعدت التوترات أيضاً مع الصومال الذي ألغى جميع الاتفاقات الموقعة مع الإمارات مطلع العام الجاري، متهماً أبوظبي بتقويض سيادة البلاد وفتح بوابة للنفوذ الإسرائيلي عبر إقليم أرض الصومال المتمرد.

وبقيت ليبيا ساحة أخرى للنفوذ الإماراتي المثير للجدل، إذ دعمت أبوظبي خليفة حفتر لسنوات، مما وسّع الفجوة مع دول عربية تتمسك بموقف متشدد تجاه الاحتلال وترفض تحالفاته العلنية.