كواليس
الجبهة الداخلية

غياب بيانات استرداد أموال الفساد يعيق المساءلة

الخبير ناصر الريس يحذر من تراجع الأرقام الرسمية ويؤكد صعوبة تقييم الأداء دون قاعدة وطنية موحدة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أفاد الخبير والمستشار القانوني ناصر الريس بأن التقارير الرسمية للسلطة الفلسطينية لم تعد تظهر تفاصيل واضحة حول الأموال المستردة في قضايا الفساد، خلافاً لما كان عليه الحال سابقاً.

وأوضح أن هيئة مكافحة الفساد كانت تنشر أرقاماً دقيقة عن المبالغ المحكوم بها والمحصلة فعلياً، لكن هذه البيانات تراجعت بشكل ملحوظ في الإصدارات الحديثة للتقارير الدورية.

وطرح تساؤلات جوهرية حول حجم الأموال التي نُفذت الأحكام بشأنها، مشيراً إلى خطر بقاء العديد من الأحكام حبراً على ورق دون تنفيذ ملموس على أرض الواقع.

وذكر أن عدم وجود سجل وطني موحد يوثق المنهوبات ونسب الاسترداد يصعّب عملية تقييم أداء الجهات المختصة، مما يعيق مساءلتها بشكل فعّال وشفاف.

وأشار إلى تعثر استرداد الأموال الموجودة خارج البلاد بسبب غياب الاتفاقيات الثنائية مع دول عديدة، وتعقيدات إجراءات المساعدة القانونية الدولية التي تتطلب أطراً تعاونية قضائية واضحة.

وتؤكد هذه المعطيات صعوبة قياس نتائج جهود مكافحة الفساد حالياً، إذ يفتقد الجمهور صورة رقمية محدثة عما تحقق فعلياً في ملفات الاسترداد والمحاسبة.