كواليس
الجبهة الداخلية

صحفيو الضفة بين ملاحقة أجهزة السلطة واعتقالات الاحتلال

لجنة أهالي المعتقلين تدين توقيف المصور حمزة حمدان فيما يتواصل استهداف الاحتلال للصحافة الفلسطينية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية اعتقال الصحفي والمصور الميداني حمزة حمدان من مدينة طولكرم، بعد استدعائه واحتجازه من قبل جهاز مخابرات السلطة أمس، معتبرةً إياه جزءاً من حملة متصاعدة.

وأشارت اللجنة إلى أن توقيف حمدان المعروف بتغطيته المستمرة للأحداث في طولكرم ومخيمها، يأتي في سياق استهداف شامل يطال الصحفيين وأصحاب الرأي، مؤكدةً أنّ الملاحقات لم تعد تقتصر على النشطاء السياسيين فقط.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن حمدان وجميع المعتقلين السياسيين، داعيةً إلى وقف سياسات التضييق وتكميم الأفواه التي طالت أيضاً المدونين والطلاب، في وقت تتفاقم فيه الضغوط على حرية التعبير والعمل العام.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي من جانبها استهداف العاملين في الحقل الإعلامي، إذ تشير معطيات مكتب إعلام الأسرى إلى اعتقال أكثر من مائتين وخمسين صحفياً منذ بداية العدوان الأخير على القطاع.

وأفادت البيانات بأن نحو ثمانية وثلاثين صحفياً لا يزالون رهن الاعتقال، بينما يخضع عشرون منهم للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، مما يعكس استمرار سياسة الاحتجاز التعسفي بحق الكوادر الإعلامية الفلسطينية.

ويرى الكاتب السياسي عادل أبو هاشم أن تكرار اعتقال الاحتلال لفلسطينيين بعد الإفراج عنهم من سجون السلطة يعيد ملف التنسيق الأمني للواجهة، مطالباً بتفسيرات شفافة حول طبيعة المعلومات المتبادلة.

ويجد المواطن نفسه أمام واقع تتقاطع فيه أدوات الملاحقة بين استدعاءات الأجهزة المحلية واعتقالات الاحتلال، مما يضع مساحة العمل العام تحت ضغط مستمر من الجانبين في ظل غياب تفسيرات واضحة لهذه المتابعات.