جدل حول امتيازات أبناء مسؤولي فتح وسط أزمة البطالة
صورة لنجل ماجد فرج تعيد النقاش حول تعيين الأقارب في مناصب عليا وتباين الفرص.

أعاد تداول صورة لبشار ماجد فرج، نجل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الجدل حول امتيازات أبناء المسؤولين وسط موجة انتقادات واسعة تساءلت عن الفجوة المتزايدة بين حياة الطبقة السياسية وأوضاع المواطنين الذين يواجهون البطالة والأزمات الاقتصادية.
وأظهرت الصورة المنشورة على مواقع التواصل بشار فرج برفقة شابة على متن يخت فاخر، وهو المشهد الذي أثار تعليقات حادة أعادت إلى الواجهة ملف أسلوب حياة أبناء شخصيات نافذة في حركة فتح ومؤسسات سلطة رام الله والامتيازات التي يحصلون عليها.
وأكدت وثائق رسمية منشورة في الوقائع الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس أصدر قراراً في يوليو 2014 بتعيين بشار معاون نيابة عامة، تبعه قرار في أبريل 2016 بترقيته إلى وكيل نيابة، مما أثار جدلاً واسعاً لكونه نجل رئيس جهاز المخابرات العامة السابق.
وردت النيابة العامة على الانتقادات مؤكدةً أنّ التعيين استند إلى شهادة حقوق معترف بها من أكاديمية شرطة دبي، وأن الإجراءات تمت وفق قانون السلطة القضائية، رغم ما ذكرته تقارير استقصائية عن دراسته في الأكاديمية المذكورة وربطها بالتعيين.
ووثقت تحقيقات استقصائية سابقة ظاهرة أوسع أطلق عليها الفلسطينيون تسمية «عظام الرقبة»، وشملت 71 قريباً لمسؤولين عينوا في وظائف إدارية ودبلوماسية خلال عشر سنوات، بينهم 52 بالمئة من أقارب الدرجة الأولى، مما يثير أسئلة حول تكافؤ الفرص.
وتزداد حساسية الملف في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حيث ينتظر آلاف الخريجين فرص عمل بينما تبدو أبواب الدولة مفتوحة لأبناء النفوذ، محولةً القضية من مجرد صورة متداولة إلى سؤال سياسي واجتماعي عميق حول العدالة وتوزيع الوظائف العامة.



