حصار منازل رأس العين في قصرة يبلغ يومه الثالث عشر وإعلان المحيط منطقة عسكرية مغلقة
الجديد في اليوم الثالث عشر ليس طول المدّة وحدها، بل إجراءٌ رسمي حوّل الحصار من فعل مستوطنين إلى وضعٍ قانوني معلن.

أكّد رئيس مجلس قصرة القروي عبد العظيم وادي، يوم الجمعة، أن حصار ثلاثة منازل في جبل رأس العين ببلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بلغ يومه الثالث عشر على التوالي.
وأفاد بأن مجموعات من المستوطنين تواصل فرض الحصار بحماية من قوات الاحتلال، وأن المحيط أُعلن «منطقة عسكرية مغلقة».
وأشار إلى أن سكّان المنازل الثلاثة ممنوعون من الخروج منها ومن العودة إليها ما دام الإعلان قائماً.
ما الذي يضيفه إعلان الإغلاق العسكري
الحصار الذي يفرضه مستوطنون فعلٌ لا سند له في أي نصّ، ويبقى الاعتراض عليه ممكناً بوصفه اعتداءً. أمّا إعلان المنطقة مغلقة عسكرياً فيمنح المنع صفةً إجرائية: صار المنع أمراً مكتوباً تُسأل عنه جهةٌ لا مجموعةٌ ملثّمة.
والفارق عملي لا وصفي: الأمر الإجرائي يُمدَّد بتوقيع ويُنفَّذ بقوّة نظامية، ورفعه يحتاج مساراً قانونياً لا مساءلةً ميدانية. فالإجراء الذي يبدو تنظيماً للمكان هو ما يثبّت الحصار ويطيله.
ثلاثة عشر يوماً بلا خروجٍ ولا عودة
البيت الذي لا يستطيع أهله مغادرته ولا العودة إليه يتوقّف عن كونه مسكناً وحسب: العمل ينقطع، والمدرسة تتعطّل، والمراجعة الطبية تُؤجَّل إلى موعدٍ مفتوح.
وأثقل ما في المدّة أنها غير محدّدة سلفاً. من يعرف أن الإغلاق ينتهي بعد يومين يرتّب حياته على ذلك، ومن لا يعرف يعيد ترتيبها كل صباح — وهذا الترتيب المتكرّر هو ما يستنزف الأسرة قبل أن يستنزفها النقص المادّي نفسه.


