كواليس
سياسة

خالد الحروب: صيغة الانتخابات الراهنة تحمي النظام القائم ولا تفضي إلى إصلاح

التحذير لا ينصبّ على موعد الاقتراع بل على قواعده، وعلى احتمال ألّا يجري الاقتراع من أصله.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

رأى الأكاديمي والكاتب الفلسطيني خالد الحروب أن الانتخابات التي تدعو إليها سلطة رام الله لن تنتج إصلاحاً سياسياً ما بقيت على صيغتها الراهنة.

وقال في مقال له إن «الهندسة» التي يفرضها رئيس السلطة محمود عباس على العملية تستهدف حماية النظام القائم وتعزيز شرعيته.

وقدّر أن احتمالات إجراء الاقتراع نفسه تبقى ضئيلة إن لم تكن معدومة.

القواعد تسبق الصندوق

الانتخابات تُقاس عادةً بموعدها ونسبة المشاركة فيها، غير أن ما يقرّر نتيجتها يسبق ذلك كلّه: من يحقّ له الترشّح، وبأي نظام تُوزَّع المقاعد، ومن يبتّ في الطعون.

وحين توضع هذه القواعد من داخل الجهة التي يُفترض أن تخضع للمحاسبة، يصير الاقتراع خطوة تالية على مسارٍ رُسم قبلها — وهو ما يعنيه توصيف «الهندسة» في هذا السياق.

بين انتخاباتٍ لا تغيّر وانتخاباتٍ لا تجري

التقدير الذي ينتهي إليه هذا النقد يجمع احتمالين لا واحداً: إما اقتراع يجري بصيغة لا تمسّ موازين القوة القائمة، وإما اقتراع لا يجري أصلاً ويبقى الإعلان عنه رصيداً سياسياً بذاته.

والفارق بين الاحتمالين يهمّ الناخب عملياً: الأول يجعل التسجيل والمشاركة قراراً له أثر محدود يمكن قياسه، والثاني يجعلهما استعداداً لموعد قد لا يأتي.

ولم يصدر عن سلطة رام الله ردّ على هذا النقد حتى لحظة نشرنا، فيما يبقى الموعد المعلن للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل قائماً من دون قرار بتعديله.