كواليس
الجبهة الداخلية

إعادة اعتقال شادي جمعة تثير جدلاً حول سياسة الباب الدوار

لجنة أهالي المعتقلين تطالب بوقف الملاحقة المزدوجة وتدين استمرار تبادل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والاحتلال.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثار توقيف الأسير المحرر شادي جمعة مجدداً نقاشاً حاداً بشأن آلية نقل المعتقلين من سجون السلطة إلى أيدي الاحتلال الإسرائيلي في ظاهرة باتت تعرف محلياً باسم سياسة الباب الدوار.

وجاءت هذه الحادثة بعد قضاء المتهم تسعة عشر عاماً خلف القضبان التابعة للسلطة، لتعلن قوات الاحتلال لاحقاً عن القبض عليه في مدينة قلقيلية وسط انتقادات واسعة للتنسيق الأمني القائم.

وأوضح بيان جيش الاحتلال أن عملية الاعتقال نفذت في السادس والعشرين من أيار الماضي بمشاركة وحدات خاصة وجهاز الشاباك، مشيراً إلى أنها جاءت بعد أسابيع من الضغوط على العائلة.

وأضاف المصدر العسكري أن الموقوف كان قد خرج حديثاً من السجن بعد انقضاء معظم مدة حكمه البالغة عشرين عاماً، مؤكداً أنه تم تقديم لائحة اتهام ضده أمام النيابة العسكرية الإسرائيلية المختصة.

واتهمت النيابة الجمعة بالمشاركة في تخطيط وتنفيذ هجوم مسلح وقع قرب قرية الفندق عام ألفين وسبعة، مما أدى وفقاً للرواية الرسمية إلى مقتل مستوطن وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

ونددت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بما وصفته بالملاحقة الممنهجة، مؤكدة أن تكرار مثل هذه الحالات يعكس تنسيقاً واضحاً بين الأجهزة الأمنية المحلية وقوات الاحتلال لاستهداف الناشطين والمقاومين السابقين.

واستشهدت اللجنة بحالة الشيخ وائل العلي الذي أعيد اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي بعد يوم واحد فقط من خروجه من سجن أريحا، معتبرة ذلك دليلاً على استمرارية هذه السياسة المثيرة للجدل.

وطالبت اللجنة الفصائل الوطنية والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات، داعية إلى تشكيل ضغط شعبي ورسمي لمساءلة الجهات المسؤولة عن تسليم المعتقلين بعد الإفراج عنهم من السجون المحلية.