انتقادات واسعة لمقابلة العربية مع هرتسوغ وسط حرب غزة
ناشطون يتهمون القناة بتلميع صورة الاحتلال وإغفال جرائم الحرب عبر منح الرئيس الإسرائيلي منصة دون مساءلة.

أثارت مقابلة أجرتها قناة العربية السعودية مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ موجة عارمة من الانتقادات الحادة، نظراً لتزامنها مع استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة وارتكاب جرائم بحق المدنيين.
ومنحت القناة بنسختها الإنجليزية هرتسوغ منصة واسعة لمحاولة تقديم صورة إنسانية عن دولة الاحتلال وقيادتها، متجاهلةً تماماً مساءلته بشأن الجرائم المرتكبة في القطاع بينما تتعاظم وتيرة المقاطعة الدولية لتل أبيب.
وبثت القناة الحوار من مكتب الرئيس في القدس المحتلة، حيث تحدث بإسهاب عن رؤيته لمستقبل العلاقات مع الرياض، مدعياً أن السعي نحو تطبيع علني مع المملكة يشكل طموحه الأكبر في هذه المرحلة.
وأعرب عن أمله في لقاء القيادة السعودية قريباً، مؤكداً أنه يكن احتراماً كبيراً لولي العهد محمد بن سلمان، ويتطلع لمرحلة جديدة تقوم على الحوار المباشر بدعم فاعل ومستمر من الولايات المتحدة الأمريكية.
وزعم أن التقارب مع السعودية يجب أن يكون الهدف السياسي الأبرز، مشيراً إلى طموح بلاده لإبرام اتفاقات سلام مع لبنان وسوريا، متمنياً السفر براً إلى بيروت ودمشق مستقبلاً بدلاً من سباقات التسلح.
وحاول تقديم وجه مختلف للسياسة الإسرائيلية تجاه غزة، مدعياً أن قلبه يتألم لقتل كل مدني فلسطيني، وإن سكان القطاع يستحقون حياة كريمة، رغم التقارير الأممية عن الدمار الواسع في البنية التحتية.
وعلق ناشطون بأن المقابلة ساهمت في تلميع صورة القيادة الإسرائيلية في توقيت حساس، عبر إفساح المجال لخطاب إنساني دون مواجهة الوقائع الميدانية، مما عزز اتهامات القناة بتبني خطاب إعلامي يخدم الرواية الإسرائيلية.



