كواليس
الجبهة الداخلية

تقرير يرصد تصاعداً في التعيينات العليا بسلطة رام الله

ائتلاف أمان يحذر من احتكار القرار وتراجع المساءلة وسط أزمة مالية خانقة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أظهرت معطيات رقابية جديدة ارتفاعاً حاداً في منح المناصب القيادية داخل أجهزة سلطة رام الله طوال عام 2025، مما يعكس ابتعاداً متزايداً عن أسس الحوكمة الديمقراطية السليمة.

وأوضحت صمود البرغوثي مديرة الرصد في ائتلاف أمان أن آليات الوصول إلى الحكم كشفت خروقات واضحة، مشيرة إلى سعي واضح لحصر النفوذ ضمن دائرة ضيقة من المقربين للرئاسة بدلاً من الشفافية.

وشددت على تراجع الالتزام بأدوات الرقابة والمساءلة، مقابل توسع غير مسبوق في ترقيات الفئات العليا، وهو أمر يتناقض مع أولويات الإصلاح الإداري وضرورات ضبط الإنفاق العام.

وجاء هذا التوسع رغم الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة والضغوط الاقتصادية المتصاعدة، مما يجعل هذه القرارات الإدارية عبئاً إضافياً على الموازنة العامة المثقلة بالديون والتحديات.

وبيّنت الأرقام رصد 41 تعييناً دبلوماسياً، و84 منصباً علياً، إضافة إلى 46 ترقية، ليبلغ إجمالي التحركات الوظيفية الكبرى نحو 179 حالة، في مؤشر على استمرار سياسة التوسع الإداري.

وسجلت البيانات قفزة كبيرة مقارنة بعام 2024 الذي شهد 33 تعييناً فقط، وهو ما يمثل تضاعفاً في الأرقام ينذر باتساع دائرة المحسوبية بدلاً من تقليصها ضمن برامج الإصلاح الموعودة.

وأثار تركّز الثلث تقريباً من الترقيات في هيئة الإذاعة والتلفزيون تساؤلات حول المعايير المهنية، مؤكدة ضرورة اعتماد تكافؤ الفرص واستقلالية المؤسسات لضمان النزاهة وحماية المال العام من الهدر.