كواليس
الجبهة الداخلية

عباس يعدل القوانين لاستبعاد البرغوثي من الترشح الرئاسي

مسؤولون يكشفون نية القيادة تعيين أعضاء المجلس الوطني لحرمان الأسير البرغوثي من الجمع بين رئاستي السلطة والمنظمة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أفاد مسؤولان بأن رئيس سلطة رام الله محمود عباس يخطط لإصدار مراسيم منفردة تهدف إلى منع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأسير مروان البرغوثي من خوض سباق الانتخابات الرئاسية بشكل نهائي في المستقبل القريب.

وأشارا إلى أن عباس ينوي تعديل القوانين الانتخابية لإعادة عدد مقاعد المجلس التشريعي إلى مئة واثنين وثلاثين، مع إضافة ثمانية وستين عضواً يتم اختيارهم بالتوافق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن المجلس الوطني.

وبيّنا أن هذه التعديلات تسمح لأي شخص من الأعضاء الثمانية والستين الجدد بالترشح لرئاسة السلطة ومنظمة التحرير معاً، نظراً لأن النظام الجديد يشترط انتماء المرشح للرئاستين إلى هؤلاء الأعضاء المقيمين في الداخل.

وأكدا أن عملية الاختيار لهؤلاء الأعضاء ستتم عبر آلية التوافق التي تعني عملياً التعيين المباشر من قبل القيادة، مما يمنحها السيطرة الكاملة على تشكيل القائمة دون اللجوء إلى صناديق الاقتراع الشعبية.

وشددا على أنه في حال عدم إدراج البرغوثي ضمن المعينين فلن يتمكن من دخول المجلس الوطني، وبالتالي لن يكون مؤهلاً لعضوية اللجنة التنفيذية أو انتخابه رئيساً للمنظمة حتى لو فاز برئاسة السلطة الفلسطينية.

ورأى الخبير الدستوري رشاد توام أن هذا المسار يستغل الثغرات القانونية لعرقلة طموحات البرغوثي، معتبراً أن استغلال المقاعد الداخلية لأغراض سياسية سيحرمه من فرصة الجمع بين المنصبين القياديين الهامين للشعب الفلسطيني.

وحذر توام من أن اعتماد التعيين بدلاً من الانتخاب خطوة غير ديمقراطية تضمن أغلبية برلمانية للقيادة الحالية تصل إلى مئتين وثمانية عشر مقعداً، مما يعزز سيطرتها ويضعف التمثيل الحقيقي للفصائل الأخرى.