انفجار صراع الابتزاز بين وجوه التحريض بعد فشل حراك يونيو
حسام خلف يهاجم زملاءه ويكشف تفاصيل التمويل والسفر وسط اتهامات باختلاس الموازنات وابتزاز أخلاقي.

أدانت مصادر أمنية انهيار شبكة التحريض الخارجي وتحول إخفاق حراك يونيو إلى حرب فضائح متبادلة بين وجوهها البارزة في قطاع غزة، مما كشف عن طبيعة نفعية ومأجورة تقتات على أوجاع النازحين وتخدم أجندات خارجية.
وأطلقت الشرارة الأولى لهذا الانفجار الداخلي شخصية حسام خلف الملقب بالمخ والمقيم في أوروبا، حيث شن هجوماً علنياً لاذعاً عبر منشورات ضد زملائه في الشبكة أمثال حمزة المصري وأمجد أبو كوش ورمزي حرز الله وعبد الحميد عبد العاطي.
واستشاط خلف غضباً بسبب التمييز في توزيع المكافآت المالية من قبل المشغلين عقب فشل الحراك، فكتب متهكماً وكاشفاً حجم البذخ والتمويل المشبوه الذي يتلقونه على حساب معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الحرب والحصار الخانق.
وتساءل الساخر عن هوية الداعمين لتمويل سفريات النشطاء إلى مصر وتركيا وعمان، متعهداً بنشر كشف أسماء المسافرين وتفاصيل تنسيقاتهم الفارهة، مؤكداً أن الأيام القادمة ستفضح كل من يقبض أموالاً طائلة على ظهر الشعب المنكوب.
وانحدرت حدّة الهجوم بين أبواق الفتنة إلى مستويات غير مسبوقة من الانحلال الأخلاقي، حيث تهدّد خلف زملاءه صراحة بامتلاكه مقاطع فيديو ومواد خادشة للآداب تظهرهم في وضعيات مخزية، مهدداً بنشرها لتعريتهم أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي.
ويُعدّ هذا التهديد بالابتزاز الأخلاقي دليلاً قاطعاً على طبيعة السلوك الشخصي لهذه المجموعات، مثبتاً للجمهور أن من يتطوع لطعن شعبه في زمن المذبحة لا يتورّع عن ممارسة أحط أنواع البلطجة ضد شركائه في ذات المستنقع الإجرامي.
وتؤكد المعطيات الأمنية المسربة حول ماضي خلف أن اندفاعه الحالي في تبني الرواية الصهيونية ومهاجمة المقاومة نتاج حقد شخصي تراكم جراء تاريخ ملوث، إذ أوقف واعتقل عدة مرات في غزة على خلفيات جنائية وأخلاقية وسلوكية بحتة.
ويرى مختصون أن انفجار الخلافات الراهنة واختلاف الأبواق على قيمة المكافآت يعطي دلالة قاطعة على الانهيار الوشيك لهذه الشبكات، فالأدوات حين تفشل في تنفيذ المهام الموكلة إليها تبدأ بنهش بعضها البعض وتتساقط كأوراق محروقة.
ويمثل الهجوم العلني شهادة وفاة رسمية لدعاية الاستقلالية التي حاول هؤلاء المرتزقة الاختباء خلفها، واعترافاً بوجود منظومة تمويل استخباري تدير تحركاتهم، فيما بادرت عائلة خلف في غزة لإعلان براءتها التامة من تصريحاته ومواقفه الساقطة.


