كواليس
الجبهة الداخلية

انتقاد حاد لآلية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتعيين

فصائل ومنظمات شعبية ترفض إجراءات إعادة الهيكلة وتصفها بالمصادرة للحقوق الوطنية.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أدانت قوى وطنية وفصائل فلسطينية الخطوات الجارية لترتيب هندسة المجلس الوطني لمنظمة التحرير، معتبرةً إياها استمراراً لاغتصاب حق الفلسطينيين في تمثيل أنفسهم عبر آلية التعيين بدلاً من الانتخابات الشاملة.

وأوضحت المصادر أن العملية تتم إما بتعيين غالبية الأعضاء أو بالتوافق مع فصائل ذات تأثير هامشي، فيما بدأت عملية الاختيار من لبنان في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي واستمرت في دول الخليج وأوروبا.

وأكدت القيادة الفلسطينية إصرارها على إقصاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي من المشاركة، مستندةً إلى قرار صدر في التاسع عشر من يوليو 2025 يشترط التزام العضو ببرنامج المنظمة وقرارات الشرعية الدولية.

وعقدت اللجنة التحضيرية اجتماعها الأول في السابع من أغسطس 2025 في رام الله برئاسة روحي فتوح وحسين الشيخ، دون الكشف عن هوية أعضائها، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لغياب الشفافية.

وقال منسق المؤتمر الشعبي عمر عساف إن ما يجري هو تعيينات وليس انتخابات كما تدعي السلطة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لا تجري ضمن أي توافقات وطنية ولا يحق للقوى الحالية مصادرة حقوق المواطنين.

وتساءل عساف عن الصفة التمثيلية لأحمد عساف وياسر عباس اللذين يشرفان على التعيينات رغم عدم كونهما أعضاء في المجلس، معتبراً أن ذلك يفقد المنظمة ما تبقى من شرعيتها المتآكلة أمام رفض الشعب.

وكشف الناشط عن تحضير عريضة شعبية ترفض التعيينات التي جرت في قطر والكويت والبحرين، موضحاً أن الجاليات في السويد وأميركا اللاتينية أكدت قدرتها على إجراء انتخابات حقيقية بدلاً من التعيين المفروض.

وأعلنت سبع فصائل رئيسية قلقها البالغ من الإجراءات الجارية، مؤكدةً أن الممارسات الحالية تكرس التعيين بدل الانتخاب والإقصاء بدل الشراكة، وتهدف لتطويع المجلس بما يتيح لفريق متنفذ التحكم بمخرجاته.

وجددت الفصائل الموقعة رفضها لهذه الممارسات التي تسلب أبناء الشعب في الخارج حقهم الأصيل في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة، محذرةً من استمرار تآكل الشراكة الوطنية والتفرد بالقرار السياسي.