انتقادات واسعة لظهور قيادات فتح في مقر مريح بغزة
ناشطون يرون في الصورة انفصالاً عن معاناة النازحين وظروفهم القاسية داخل الخيام المهترئة.

أثارت صورة متداولة لقيادات حركة فتح داخل مقر بجامعة فلسطين في غزة، وهم يتابعون اجتماعات المجلس الثوري عبر الفيديو من رام الله، موجة غضب وانتقادات حادة وسط ظروف إنسانية قاسية يعيشها السكان.
وأظهرت المشهد أعضاء من القيادة يتقدمهم عضو اللجنة المركزية أحمد حلس، جالسين في قاعة مكيفة ومجهزة بأثاث مريح، بينما تعلو الجدران صور للرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس وشعار الجامعة.
وأكد ناشطون أن هذه المشاهد أشعلت انتقادات لطريقة ظهور القيادة، خاصة أن الاجتماع عُقد في بيئة مريحة فيما يعيش النازحون القريبون في خيام مهترئة تحولت لأماكن شديدة الحرارة خلال الصيف.
وتركزت الانتقادات على ما وصفه المراقبون بانفصال واضح بين قيادة الحركة والواقع اليومي لسكان القطاع المدمر، معتبرين أن هذا الظهور يبعث برسالة سلبية لمجتمع يعاني تحت وطأة الحرب والنزوح المستمر.
وبدت القيادات جالسة على أرائك مريحة حول طاولة مزودة بالمياه والضيافة، مما عمق حالة الاستياء العارم عند مقارنة المشهد بمخيمات النزاع حيث يواجه السكان صعوبات معيشية شديدة ونقصاً حاداً في الخدمات.
وشدد الناشطون على أن القيادة السياسية والتنظيمية مفترض أن تعكس معاناة الفلسطينيين وتكون أقرب إلى الشارع، بدلاً من الظهور في أماكن مكيفة ومريحة خلال مرحلة استثنائية يمر بها المواطنون.
وأعاد المشهد إلى الواجهة الجدل الدائر حول طبيعة العلاقة بين قيادة فتح في الضفة الغربية والكوادر التابعة لها في قطاع غزة، ومدى قدرتها الحقيقية على التعبير عن واقع سكان القطاع المؤلم.
وتبرز هذه الحادثة الفجوة الواسعة بين المسؤولين والجمهور في ظل الانقسام السياسي والجغرافي المستمر منذ سنوات، مما يزيد من حدة النقد الموجه للأداء التنظيمي في ظل الدمار الشامل للبنية التحتية.



