غضب فلسطيني في الشتات من تعيينات المجلس الوطني
اتحادات الجاليات ترفض التعيين وتطالب بانتخابات حرة لضمان الشرعية وتمثيل الفلسطينيين.

أدانت الجاليات الفلسطينية في أوروبا وأميركا اللاتينية الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرةً إياها هندسةً مفروضةً عبر التعيين بدلاً من الانتخابات الحرة والشاملة التي تتيح للشعب اختيار ممثليه.
وطالب اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا والاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية «أوبال» بوقف فوري لأي ترتيبات تقوم على التعيين، مؤكدين أن الانتخابات النزيهة هي الطريق الوحيد لتجديد شرعية المجلس وضمان المشاركة.
وحذر الاتحادان من اختزال تمثيل فلسطينيي الشتات في حصص لا تستند إلى تفويض حقيقي، داعين إلى قواعد موحدة وشفافة للترشيح والانتخاب، وإلى إشراك القوى السياسية والجاليات والشخصيات المستقلة في صياغة العملية برمتها.
وقال عضو المجلس الوطني عن السلفادور سمعان خوري إنه لم يتلق أي اتصال بشأن العملية الحالية، مشيراً إلى عدم علمه بأي تفاصيل حول انتخابات جديدة رغم كونه الممثل الوحيد للمنطقة في المجلس الحالي.
وأضاف خوري أن أربعة أعضاء آخرين رفضوا عروض الانضمام للمجلس منذ أبريل الماضي، معتبراً أن الشروط السياسية لا تتوافق مع الثوابت الوطنية، مشيراً إلى أن أسماءً جرى تحديدها مسبقاً قبل الإعلان الرسمي عن العملية في المنطقة.
وأكد خوري أن النتائج لا تمثل الفلسطينيين في السلفادور الذين يتجاوز عددهم 150 ألفاً، مطالباً بترك الجاليات لاختيار ممثليها عبر انتخابات حقيقية بعيداً عن الإملاءات، منتقداً استخدام مصطلح «المجاميع الانتخابية» كبديل عن الاقتراع المباشر.
وتساءل العضو السابق يعقوب سلوم عن شرعية التمثيل في ظل غياب انتخابات «الكوبلاك» منذ عام 2021، محذراً من استمرار الأعضاء منتهية ولايتهم في المجلس حتى عام 2026 دون انتخابات أو توافق وطني يضمن التمثيل الحقيقي للجاليات.
ويرى الباحث هاني المصري أن ما يجري يعكس خشية القيادة من نتائج الانتخابات، محذراً من أن الاستمرار في القرارات الانفرادية سيعمق الانقسام الفلسطيني، مؤكداً أن الاعتراضات الفصائلية لن تكفي ما لم تتحول إلى ضجة شعبية واسعة توقف المسار.



