انتقادات لتصفيق الزبيدي لمطالبات الاعتذار عن طوفان الأقصى
محللون يستنكرون موقف القيادي الفتحاوي الذي تحرر بفضل الحرب، معتبرين إياه تنكراً لتضحيات غزة.

أثار تصفيق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الزبيدي لماجد فرج أثناء مطالبته حماس بالاعتذار عن هجوم السابع من أكتوبر جدلاً واسعاً، وسط انتقادات لاذعة تتهمه بنسيان فضل المقاومة التي أدت إلى إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة التبادل الأخيرة.
وأكد مراقبون أنّ المفارقة تكمن في كون الزبيدي المستفيد المباشر من الحرب التي اندلعت عقب العملية، إذ خرج من المعتقل في الثلاثين من يناير عام 2025 ضمن الدفعة الثالثة للاتفاق، بعد سنوات من الإهمال الرسمي لقضيته من قبل سلطة رام الله وحركته الأم.
ودعا نشطاء على منصات التواصل إلى محاسبة هذا الموقف الأخلاقي، مشيرين إلى أنّ حريته لم تأتِ بعفو إسرائيلي أو مفاوضات تقليدية، بل كانت نتيجة ضغط المقاومة وتضحيات أهالي غزة الذين دفعوا ثمناً باهظاً خلال أشهر الحرب المدمرة على القطاع.
واعتبر المحلل السياسي ياسر الزعاترة أنّ جلوس الزبيدي بجانب المطالبين بالاعتذار يمثل سقوطاً للقيم، مؤكداً أنّ الاحتلال يشعر بصغار حجمه أمام وفاء قادة المقاومة لبرنامجهم، بينما ينقلب آخرون بدافع القبلية الحزبية التي أذهبت العقول وعطبت الضمائر.
ووصف الكاتب علي أبو رزق المشهد بالمعيب وغير اللائق بتاريخ الزبيدي القيادي، محذراً من عيار غزة بآلامها ونزوحها، معتبراً ذلك وقاحة سياسية تتجاوز حدود الدعاية، خاصة وأنّ الأسير المحرر كان ضحية بطش الأجهزة الأمنية التي اعتدت على نجله سابقاً.
وتبقى الإشكالية مطروحة حول ذاكرة القيادات الفلسطينية التي تنتقل من مواقع المواجهة إلى السلطة، حيث يرى النقاد أنّ الامتنان يعني الاعتراف بفضل من وقف إلى جانبك، ولا يجوز إعادة كتابة التاريخ وكأن الوصول للموقع جاء منفرداً دون ثمن دفعه الآخرون.


